ينجس الماء، إلا الثوب حتى يفحش.
منحة السلوك
والبازي (1) ، والشاهين (2) ، ونحوها (3) ينجس الماء؛ لإمكان التحامي عنه بتغطية الأواني؛ ولا ينجس الثوب (4) ؛ لأنها تذرق (5) من الهواء، إلا إذا فحش (6) .
والفحش شبر في شبرٍ عند البعض (7) ، وقيل: ذراع في ذراع (8) . وقيل:
(1) البازي: ضرب من الصقور، وهو أشد الجوارح تكبرًا، وأضيقها خُلُقًا، يوجد بأرض الترك، ويؤخذ للصيد.
محيط المحيط ص 39، المطلع ص 381، المعجم الوسيط ص 76، حياة الحيوان للدميري 1/ 123.
(2) الشاهين: طائر من جوارح الطير، وسباعها، من جنس الصقر، عنده جبن، وفتور، وهو مع ذلك شديد الضراوة على الصيد.
المعجم الوسيط ص 498، حياة الحيوان للدميري 2/ 66.
(3) كالحدأة، والبومة، والغراب.
العناية شرح الهداية 1/ 207.
(4) والبدن.
شرح فتح القدير 1/ 208، حاشية رد المحتار 1/ 322، الدر المختار 1/ 322.
(5) ذرق الطائر: خُرْؤُهُ.
مختار الصحاح ص 93 مادة ذرق، القاموس المحيط 2/ 256 مادة ذرق، المصباح المنير 1/ 208 مادة ذَرَقَ.
(6) تبيين الحقائق 1/ 73، حاشية رد المحتار 1/ 418، البناية شرح الهداية 1/ 208.
(7) أي شبر طولًا وشبر عرضًا؛ أخذًا من باطن الخفين، يعني مما يلي الأرض من الخف، فإن باطنهما يبلغ شبرًا في شبر. فيجوز تقدير الكثير الفاحش به.
وهو رواية عن أبي حنيفة رواها الحسن عنه، ومروي أيضًا عن أبي يوسف ومحمد.
الهداية 1/ 38، تبيين الحقائق 1/ 74، تحفة الفقهاء 1/ 65، شرح فتح القدير 1/ 203، العناية شرح الهداية 1/ 204، بدائع الصنائع 1/ 73.
(8) لأن الضرورة في ظاهر الخفين وباطنهما. وذلك ذراع في ذراع. وهو مروي عن أبي يوسف ومحمد. =