كالصفيّ.
منحة السلوك
لأنه -صلى الله عليه وسلم- كان يستحقه بالرسالة، ولا رسول بعده (1) .
قوله: كالصفيِّ. أي: كما يسقط الصفي (2) ، وهو شيء كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصطفيه لنفسه، ويستعين به على أمور المسلمين (3) (4) ."وكانت صفية (5) من الصفي"رواه أبو داود (6) .
(1) تحفة الفقهاء 3/ 303، بداية المبتدي 2/ 440، تبيين الحقائق 3/ 257، العناية 5/ 507.
(2) الهداية 2/ 440، بدائع الصنائع 7/ 125، بداية المبتدي 2/ 440، كنز الدقائق 3/ 257، تحفة الفقهاء 3/ 300.
قال في المبدع 3/ 363: وانقطع ذلك بغير خلاف نعلمه، إلا أبا ثور.
(3) أخرج أبو داود في سننه 3/ 152 كتاب الخراج والإمارة والفيء رقم 2991 عن عامر الشعبي قال:"كان للنبي سهم يدعى الصفي، إن شاء عبدًا، وإن شاء أمة، وإن شاء فرسًا، يختاره قبل الخمس".
قال ابن حجر في الدراية 2/ 127: وهذا مرسل.
وأخرج أبو داود أيضًا في سننه 3/ 152 كتاب الخراج والإمارة والفيء رقم 2992 عن ابن عون قال: سألت محمدًا عن سهم النبي -صلى الله عليه وسلم-، والصفيّ، قال: كان يضرب له بسهم مع المسلمين وإن لم يشهد، والصفيّ: يؤخذ له من الخمس قبل كل شيء.
قال ابن حجر في الدراية 2/ 127: وهذا مرسل أيضًا.
(4) التعريفات ص 146، طلبة الطلبة ص 172، المصباح المنير 1/ 343، مادة صفو، مختار الصحاح ص 153 مادة ص ف ا، المغرب ص 269 مادة الصفيّ.
(5) هي صفية بنت حيي بن أخطب من الخزرج من أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم-، كانت في الجاهلية من ذوات الشرف تدين باليهودية، من أهل المدينة استصفاها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وصارت في سهمه ثم أعتقها وجعل عتقها صداقها، كانت حليمة، عاقلة، فاضلة. توفيت سنة 50 هـ.
الإصابة 4/ 346، الاستيعاب 4/ 346، طبقات ابن سعد 8/ 85، صفة الصفوة 2/ 27.
(6) 3/ 152 كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب ما جاء في سهم الصفي رقم 2994، وأخرجه الحاكم 3/ 39 كتاب المغازي.
كلاهما من طريق سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: كانت صفية من الصفي. =