وعلى وسط الحال: أربعةٌ وعشرون، وعلى الفقير المعتمل اثنا عشرَ.
منحة السلوك
لها حتَّى يُردوها عليهم"الحديث (1) رواه أبو داود (2) ."
فإذا لم توضع بالتراضي، بل وضعت بالقهر بأن غلب الإمام على الكفار وأقرهم على أملاكهم، فيوضع على الغني ثمانية وأربعون درهمًا، يؤخذ منه في كل شهر أربعة دراهم، وعلى وسط الحال: أربعة وعشرون درهمًا، يؤخذ منه في كل شهر درهمان، وعلى الفقير المعتمل (3) : اثنا عشر درهمًا، يؤخذ منه في كل شهرٍ درهم (4) . نُقِل ذلك عن عمر، وعثمان،
(1) وتمامه:"إن كان باليمن كيد، أو غدرة، على أن لا تهدم لهم بيعة، ولا يخرج لهم قس، ولا يفتنوا عن دينهم، ما لم يحدثوا حدثًا، أو يأكلوا الربا".
(2) 3/ 167 كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب في أخذ الجزية رقم 3041، ورواه أيضًا أبو يوسف في الخراج 77، والبيهقي 9/ 195 كتاب الجزية باب كم الجزية.
من طريق مصرف بن عمرو اليامي ثنا يونس بن بكير ثنا أسباط بن نصر الهمداني عن إسماعيل بن عبد الرحمن القرشي عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال ...
ورواه أبو عبيد في الأموال 502 عن أبي المليح.
قال ابن حجر في الدراية 2/ 132: رواته موثقون، إلا أن في سماع السدي من ابن عباس نظر.
(3) أي: الذي يعمل، ومطبوع على العمل بنفسه.
مختار الصحاح ص 191 مادة ع م ل، القاموس المحيط 3/ 314 مادة ع م ل.
المصباح المنير 2/ 430 مادة عمِلته.
(4) وهو رواية عن الإمام أحمد.
وقدرها عند المالكية: على الغني أربعة دنانير، أو أربعون درهمًا. وأما الفقير: فينقص عن ذلك، تؤخذ منهم في آخر كل سنة. وعند الشافعية: أقل الواجب من الجزية، دينار على الفقير والمتوسط والغني، ولا حد لأكثره، تؤخذ في آخر السنة.
وعند الحنابلة: مرجع الجزية إلى الإمام، فهي غير مقدرة، بل يرجع فيها إلى اجتهاده، في الزيادة والنقصان، وتؤخذ منهم في آخر كل حول.
الاختيار 4/ 137، الكتاب 4/ 143، بدائع الصنائع 7/ 112، المختار 4/ 137، الهداية =