منحة السلوك
= ابن ثمان سنين، وإسناده صحيح.
* اختلف العلماء -رحمهم الله تعالى- في صحة إسلام الصبي على قولين:
القول الأول: أن إسلام الصبي صحيح في الجملة، وبهذا قال: أبو حنيفة، وصاحباه، وإسحاق، وابن أبي شيبة، وأيوب، والإمام أحمد (أ) .
القول الثاني: أن إسلام الصبي لا يصح حتى يبلغ الحلم، وبهذا قال الشافعي، وزفر، وهو رواية عن الإمام أحمد (ب) .
الأدلة:
استدل أصحاب القول الأول بما يأتي:
1 -العمومات في النصوص، ومنها:
أ - قول النبي -صلى الله عليه وسلم-:"من قال: لا إله إلا الله دخل الجنة"متفق عليه (جـ) .
ب- وقوله -صلى الله عليه وسلم-:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها: عصموا مني دماءهم، وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله"متفق عليه (د) .
جـ - وقوله -صلى الله عليه وسلم-:"كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه، أو ينصرانه، حتى يعرب عنه لسانه، إما شاكرًا وإما كفورًا" (هـ) . =
(أ) المبسوط 10/ 62، المغني لابن قدامة 12/ 278، جامع أحكام الصغار 2/ 93.
(ب) المبسوط 10/ 62، الإمام زفر وآراؤه الفقهية 1/ 237، المهذب 2/ 240، المقنع 3/ 517، الإنصاف 10/ 329، شرح الزركشي على مختصر الخرقي 6/ 250 - 253، المحرر لابن تيمية 2/ 169.
(جـ) رواه البخاري 7/ 192، كتاب اللباس، باب الثياب البيض، ومسلم 1/ 95، كتاب الإيمان، باب من مات لا يشرك بالله شيئًا 1/ 95.
(د) رواه البخاري كتاب الزكاة، باب وجوب الزكاة 2/ 131، ومسلم كتاب الإيمان، باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله 1/ 51 - 52.
(هـ) رواه البخاري 2/ 125 كتاب الجنائز، باب إذا أسلم الصبي، ومسلم 4/ 2047، كتاب القدر، باب معنى كل مولود يولد على الفطرة، والزيادة عند أحمد 2/ 233، وينظر: سنن أبي داود 2/ 531، والموطأ 1/ 241، وعارضة الأحوذي 8/ 303، وفيض القدير 5/ 33.