والخوارجُ يُدعون إلى الإسلام، وتكشف شبهتهم،
منحة السلوك
هذا الفصل في بيان أحكام البغاة (1) والخوارج.
قوله: والخوارج يدعون إلى الاسلام وتكشف شبهتهم (2) .
لأن عليًا -رضي الله عنه- بعث عبد الله بن عباس إلى أهل حرورى، فدعاهم إلى التوبة، وناظرهم قبل قتالهم (3) .
(1) البغي: مصدر بغى يبغي بغيًا: إذا تعدى. وأهل البغي: هم الخارجون عن طاعة الإمام المعتدون عليه.
مختار الصحاح ص 24 مادة ب غ ي، القاموس المحيط 1/ 299 مادة ب غ ي، مجمل اللغة ص 80 باب الباء والغين وما يثلثهما مادة بغى، المصباح المنير 1/ 57 مادة بغيته، أنيس الفقهاء ص 178، طلبة الطلبة ص 212، المطلع على أبواب المقنع ص 277.
(2) بداية المبتدي 2/ 464، الكتاب 4/ 154، الهداية 2/ 464، المختار 4/ 151.
(3) رواه النسائي في السنن الكبرى 5/ 165 كتاب الخصائص، باب ذكر مناظرة عبد الله بن عباس الحرورية واحتجاجه فيما أنكروه على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- رقم 8575، والحاكم في المستدرك 2/ 150 كتاب قتال أهل البغي، والبيهقي 8/ 179 كتاب قتال أهل البغي، باب لا يبدأَ الخوارج بالقتال حتى يسألوا ما نقموا، ثم يؤمروا بالعود، ثم يؤذنوا بالحرب.
عن أبي زميل قال: حدثني عبد الله بن عباس قال: لما خرجت الحرورية اعتزلوا في دار وكانوا ستة آلاف ... إلى أن قال: فرجع منهم ألفان، وخرج سائرهم، فقتلوا على ضلالتهم، قتلهم المهاجرون والأنصار.
ورواه الطحاوي مختصرًا في شرح معاني الآثار 3/ 212 كتاب السير، باب الإمام يريد قتال أهل الحرب هل عليه قبل ذلك أن يدعوهم أم لا؟
قال الحاكم 2/ 150: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
وقال ابن حجر في الدراية 2/ 138: وإسناده صحيح.