ولا يبدأ بهم الإمام بالقتال، حتى يبدؤوه به، أو يجتمعوا له، فعند ذلك يقاتلهم، حتى يفرقهم
منحة السلوك
قوله: ولا يبدأ بهم الإمام بالقتال حتى يبدؤوه به. أي: بالقتال، أو يجتمعوا له. أي: للقتال، فعند ذلك يقاتلهم، حتى يفرق جمعهم (1) .
وعند الشافعي: لا يبدأ الإمام حتى يبدؤوا بالقتال حقيقة (2) .
ولنا قوله تعالى: {فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ} [الحجرات: 9] ، يعني: من غير قيد بالبداية منهم (3) ، وقول عليّ -رضي الله عنه-: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:"سيخرج قوم في آخر الزمان، حداث الأسنان، سفهاء الأحلام (4) ، يقولون: من قول: خير البريَّة لا يجاوز إيمانهم حناجرهم (5) ،"
(1) وكذا عند المالكية، والحنابلة.
الاختيار 4/ 151، الكتاب 4/ 154، الهداية 2/ 464، بداية المبتدي 2/ 464، مختصر الطحاوي ص 257، أقرب المسالك ص 174، القوانين ص 238، جواهر الإكليل 2/ 277، مختصر خليل ص 321، القوانين ص 238، الشرح الصغير 2/ 415، الشرح الكبير لابن قدامة 10/ 52، الروض المربع ص 472.
(2) منهج الطلاب 5/ 115، فتح الوهاب 5/ 115، أسنى المطالب 4/ 112.
(3) تبيين الحقائق 3/ 294، شرح فتح القدير 6/ 102، تفسير النسفي 4/ 169، تفسير البغوي 5/ 1201.
(4) أي: جهلة صغار العقول.
مختار الصحاح ص 127 مادة س ف هـ، القاموس المحيط 2/ 577 مادة س ف هـ، المصباح المنير 1/ 280 مادة سَفِه، مجمل اللغة ص 350 باب السين والفاء وما يثلثهما مادة سفه.
(5) الحنجرة: الحلقوم، وهي رأس القلصمة من خارج، وقيل: هي رأس القلصمة. وقيل: جوف الحلقوم.
القاموس المحيط 1/ 722 مادة ح ن ج ر، تاج العروس 3/ 160 مادة حنجر، لسان العرب 4/ 216 مادة حنجر.