فهرس الكتاب

الصفحة 1133 من 1570

فإن كانت لهم فئة، أجهز على جريحهم، واتبع مُولِّيهم، وإلا فلا.

منحة السلوك

يمرُقون (1) من الدين كما يمرق السهم (2) من الرمية، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن في قتلهم أجرًا لمن قتلهم يوم القيامة"رواه أحمد، ومسلم، والبخاري (3) ."

قوله: فإن كانت لهم فئة. أي: جماعةٌ، أجهز على جريحهم. يعني: يتم جرحه، واتبع موليهم؛ دفعًا لشرِّهم؛ لئلَّا يلحق المولِّي والجريح بالفئة (4) .

قوله: وإلا فلا. أي: وإن لم يكن لهم فئة، لا يجهز على جريحهم، ولا يتبع موليهم (5) .

(1) مرق، بمعنى: خرج، ومنه سميت الخوارج مارقة.

لسان العرب 10/ 341 مادة مرق، القاموس المحيط 4/ 232 مادة م ر ق، مختار الصحاح ص 258 مادة م ر ق، المصباح المنير 2/ 569 مادة المرق.

(2) السهم: النبل، وهو عود من خشب، يسوى في طرفه نصل، يرمى به عن القوس. القاموس المحيط 2/ 439 مادة س هـ م، المصباح المنير 1/ 293 مادة السهم، لسان العرب 12/ 308 مادة سهم.

(3) أحمد 1/ 88، ومسلم 2/ 741 كتاب الزكاة، باب ذكر الخوارج وصفاتهم رقم 1064، والبخاري 3/ 1219 كتاب الأنبياء، باب قول الله: {وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ} رقم 3166.

(4) وذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة: إلى أنه لا يجهز على جريحهم، ولا مواليهم، ولا تسبى ذراريهم، ولا تغنم أموالهم، ولا يتبع مدبرهم، ولا يقتل أسيرهم، سواء كانت لهم فئة، أم لا.

بداية المبتدي 2/ 464، شرح فتح القدير 6/ 103، الكتاب 4/ 155، الهداية 2/ 464، الشرح الكبير للدردير 4/ 299، حاشية الدسوقي 4/ 99، منح الجليل 9/ 200، المنهاج 4/ 174، زاد المحتاج 4/ 177، العمدة لابن قدامة ص 111، مختصر الخرقي ص 123، الإفصاح 2/ 231.

(5) بداية المبتدي 2/ 464، الاختيار 4/ 152، الهداية 2/ 464، المختار 4/ 152، الكتاب 4/ 155، شرح فتح القدير 6/ 103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت