ولا تُسْبَى ذراريهم، ولا تُغنم أموالهم.
ويجوز القتال بأسلحتهم، وركوب خيلهم عند الحاجة.
منحة السلوك
قوله: ولا تُسبى (1) ذراريهم، ولا تغنم أموالهم.
لأنهم معصومون في الدماء والأموال (2) ، ولكن تُحبس حتى يتوبوا، فترد عليهم بالإجماع (3) .
قوله: ويجوز القتال بأسلحتهم، وركوب خيلهم عند الحاجة (4) .
لأن عليًا -رضي الله عنه- قسم سلاحهم بالبصرة من بين أصحابه (5) ، وكانت قسمته للحاجة لا للتمليك (6) .
(1) السبي: أخذ النساء والصبيان أسرى من العدو.
القاموس المحيط 2/ 517، مادة س ب ي، الدر النقي 3/ 742.
(2) الهداية 2/ 465، العناية 6/ 104، الكتاب 4/ 155، الاختيار 4/ 152، سنن الحقائق 3/ 295.
(3) مراتب الإجماع ص 132، قال في المغني 10/ 62: فأما غنيمة أموالهم، وسبي ذريتهم، فلا نعلم في تحريمه بين أهل العلم خلافًا.
(4) الاختيار 4/ 152، بداية المبتدي 2/ 465، تبيين الحقائق 3/ 295، الهداية 2/ 465، المختار 4/ 152، العناية 6/ 104، المحيط الرضوي"مخطوط"لرضي الدين محمد بن محمد السرخسي جـ 2 لوحة 214/ أالنسخة الأصلية لدى مكتبة شستربتي بلندن، تحت رقم 5055.
(5) روى ابن أبي شيبة في مصنفه 7/ 544 كتاب الجمل، باب في مسيرة عائشة وعلي، وطلحة والزبير -رضي الله عنهم- رقم 37820. قال حدثنا وكيع، عن قطر، عن منذر، عن ابن الحنفية، أن عليًا قسم يوم الجمل في العسكر ما أجافوا عليه، من كراع، وسلاح.
ورواه ابن سعد في الطبقات 5/ 91 في ترجمة محمد بن الحنفية، أخبرنا الفضل بن دكين، حدثنا قطر بن خليفة، عن منذر الثوري قال: سمعت محمد بن الحنفية وذكر يوم الجمل قال: لما هزموا قال علي: لا تجهزوا على جريح، ولا تتبعوا مدبرًا، وقسم فيهم بينهم ما قوتل به من سلاح، وكراع، وأخذنا ما جلبوا به علينا من كراع، أو سلاح.
(6) الهداية 2/ 465، شرح فتح القدير 6/ 105، تبيين الحقائق 3/ 295.