منحة السلوك
لقوله -صلى الله عليه وسلم- لعدي بن حاتم -رضي الله عنه- (1) :"إذا أرسلت كلبك، فاذكر اسم الله تعالى، فإن أمسك عليك فأدركته حيًا فاذبحه، وإن أدركته قد قُتل ولم يأكل منه فكله، فإنَّ أَخْذَ الكلب ذكاةٌ"رواه مسلم، والبخاري، وأحمد (2) .
والرابع: الجرح، وهو شرط في ظاهر الرواية (3) ؛ لقوله تعالى: وَمَا
= وذهب الشافعية: إلى أن التسمية سنة.
المختار 5/ 4، تبيين الحقائق 6/ 51، الاختيار 5/ 4، كنز الدقائق 6/ 51، القوانين ص 118، المعونة 2/ 689، التفريع 1/ 298، عمدة السالك ص 273، التذكرة ص 157، مختصر الخرقي ص 133، التسهيل ص 187.
(1) هو عدي بن حاتم بن عبد الله بن سعود الطائي أبو وهب، أمير، صحابي، ابن الجواد المشهور، أسلم سنة 9 هـ وكان نصرانيًا قبل ذلك، وثبت على إسلامه في الردة، من الأجواد العقلاء، كان سيدًا شريفًا في قومه، خطيبًا حاضر الجواب، سكن الكوفة، توفي سنة 68 هـ.
الإصابة 2/ 468، الاستيعاب 3/ 141، الروض الأنف 2/ 343، الأعلام 4/ 220.
(2) رواه مسلم 3/ 1531 كتاب الصيد والذبائح، باب يصيد بالكلاب المعلمة رقم 6"1929"عن عدي بن حاتم -رضي الله عنه-.
ورواه أحمد 4/ 379 بلفظ:"وإذا أرسل عليه كلبه فليذكر اسم الله عز وجل، فإن أدركه قد قتل فليأكل، وإن أكل منه فلا يأكل، فإنه إنما أمسك على نفسه، ولم يمسك عليه".
وروى لفظة"فإن أخذ الكلب ذكاة". البخاري 5/ 2086 كتاب الذبائح والصيد، باب التسمية على الصيد رقم 5158 عن عدي بن حاتم -رضي الله عنه-.
وتمامه: قال: سألت النبي -صلى الله عليه وسلم- عن صيد المعراض قال:"ما أصاب بحده فكله، وما أصاب بعرضه فهو وقيذ". وسألته عن صيد الكلب فقال:"ما أمسك عليك فكل، فإن أخذ الكلب ذكاة".
ورواه أحمد 4/ 256 بلفظ: عن عدي بن حاتم قال:"وسألته عن صيد الكلب فقال: إذا أرسلت كلبك وذكرت اسم الله فكل، وما أمسك عليك ولم يأكل فكله فإن أخذه ذكاته".
(3) وهو قول: المالكية، وأحد قولي: الشافعي، وإليه ذهب الحنابلة. =