فهرس الكتاب

الصفحة 1153 من 1570

وكذا لو خنقه، أو كسره. فإن أكل منه الكلب أو الفهد، لم يحل بخلاف البازي.

منحة السلوك

قوله: وكذا لو خنقه. أي: وكذا لو خنق الصيد، أو كسره؛ لانعدام الجرح، وهو شرط (1) .

وعن أبي حنيفة: أنه إذا كسر منه عضوٌ. فمات حلَّ، رواها الحسن عنه (2) ، وكذلك روي عن أبي يوسف (3) .

قوله: فإن أكل منه. أي: من الصيد، الكلب، أو الفهد، لم يحل.

لأنه خرج عن كونه معلمًا، سواءٌ كان أكله نادرًا، أو معتادًا. وللشافعي قولان: فيما إذا أكل نادرًا (4) (5) . ولو اعتاد الأكل حرم ما ظهرت عادته

(1) بدائع الصنائع 5/ 44، كنز الدقائق 6/ 53، تبيين الحقائق 6/ 53.

(2) تحفة الفقهاء 3/ 73، الهداية 4/ 459.

(3) بدائع الصنائع 5/ 44.

(4) وعند المالكية: لا يضر إن أكل منه، وهو مروي عن سعد بن أبي وقاص، وسلمان الفارسي، وأبي هريرة، وابن عمر.

وعند الحنابلة: إن أكل بعد تعليمه لم يحرم ما تقدم من صيده، ولم يبح ما أكل منه، ولم يخرج بالأكل عن كونه معلمًا، فيباح ما صاده بعد الصيد الذي أكل منه؛ لأننا تحققنا بذلك أنه لم يأكل منه لعدم تعليمه؛ بل لجوع، أو غيظ على الصيد ونحوه.

وهو مروي عن ابن عباس، وأبي هريرة. وبه قال: عطاء، وطاوس، وعبيد بن عمير، والشعبي، والنخعي، وسويد بن غفلة، وأبو بردة، وسعيد بن جبير، وعكرمة، والضحاك، وقتادة، وإسحاق، وأبو ثور.

كنز الدقائق 6/ 52، بداية المبتدي 4/ 456، الهداية 4/ 456، تبيين الحقائق 6/ 52، المبسوط 11/ 223، مختصر الطحاوي ص 297، الكافي لابن عبد البر ص 182، التفريع 1/ 399، كشاف القناع 6/ 223، منتهى الإرادات 3/ 415، المغني 11/ 9.

(5) القول القديم يحل أكله، والقول الجديد لا يحل أكله.

المهذب 1/ 253، الحاوي الكبير 15/ 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت