فهرس الكتاب

الصفحة 1167 من 1570

والمسلم وغيره سواء في صيد السمك، والجراد. ولو انفلت كلب مجوسي، ولم يرسله صاحبه، فأغراه مسلم بالصيد، فأخذه حل.

منحة السلوك

قوله: والمسلم وغيره سواء في صيد السمك، والجراد؛ لأنهما لا يحتاجان إلى الذكاة (1) .

قوله: ولو انفلت كلب مجوسي.

الانفلات: أن يذهب الكلب من يده بغير إرسال منه (2) .

قوله: ولم يرسله صاحبه.

يعني: إذا لم يرسل المجوسي كلبه، بل عدا بنفسه، فأغراه مسلم وزجره بالصيد، فأخذه حل؛ لأن الزجر عند عدم الإرسال يجعل إرسالًا؛ لأن انزجاره عقيب زجره، دليل طاعته، فيجب اعتباره فيحل (3) ،

(1) وفاقًا للشافعية، والحنابلة. وكذا المالكية في صيد السمك، أما الجراد: فيرى المالكية عدم جواز أكل الجراد، إذا صاده المجوسي.

قال في المغني 11/ 39: أجمع أهل العلم على تحريم صيد المجوسي وذبيحته، إلا ما لا ذكاة له، كالسمك، والجراد، فإنهم أجمعوا على إباحته، غير أن مالكًا، والليث، وأبا ثور، شذوا عن الجماعة وأفرطوا. فأما مالك، والليث، فقالا: لا نرى أن يؤكل الجراد إذا صاده المجوسي، ورخصا في السمك، وأبو ثور: أباح صيده وذبيحته.

مختصر الطحاوي ص 299، تبيين الحقائق 6/ 56، الذخيرة 4/ 126، مختصر خليل ص 96، منح الجليل 2/ 426، القوانين ص 120، مواهب الجليل 3/ 208، جواهر الإكليل 1/ 216، السراج الوهاج ص 556، مغني المحتاج 4/ 267، الحاوي الكبير 15/ 21، 23، العمدة لابن قدامة ص 93، مختصر الخرقي ص 134، كشاف القناع 6/ 218.

(2) تاج العروس 1/ 569 مادة فلت، لسان العرب 2/ 66 مادة فلت، معجم مقاييس اللغة 4/ 448 باب الفاء واللام وما يثلثهما، المغرب ص 365.

(3) وإليه ذهب الحنابلة.

وذهب المالكية، والشافعية: إلى أنه لا يحل؛ لأن الاسترسال حاظر، والإغراء مبيح. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت