وقيل: يحل في الجراحة الكبيرة لا في الصغيرة، ولو ذبح شاة ولم يسل منها دم، فعلى القولين.
منحة السلوك
وقيل: يحل في الجراحة الكبيرة لا في الصغيرة؛ لأن الكبيرة إنما لا يخرج منها الدم لعدمه، والصغيرة لضيق المخرج ظاهرًا، فيكون التقصير منه (1) .
قوله: ولو ذبح شاة ولم يسل منها دم، فعلى القولين.
يعني: قيل: يحل أكلها، وهو قول: أبي بكر الإسكاف (2) .
لأن كثيرًا من الحيوان يتجمد دمه، ولا سيما إذا كان قد أكل من شجر العناب (3) (4) .
وقيل: لا يحل، وهو قول: إسماعيل الصفار (5) ؛ لأن خروج الدم
= وقد رواه مسلم في صحيحه 3/ 558 كتاب الأضاحي، باب جواز الذبح بكل ما أنهر الدم، إلا السن والظفر، وسائر العظام رقم 1968 عن رافع بن خديج -رضي الله عنه- بلفظ:"ما أنهر الدم، وذكر اسم الله فكل".
(1) تبيين الحقائق 6/ 59، الهداية 4/ 463.
(2) المبسوط 11/ 254، تبيين الحقائق 6/ 59.
(3) العناب: شجر شائك، من الفصيلة السدرية، يبلغ ارتفاعه ستة أمتار، ويطلق العناب على ثمره أيضًا.
المعجم الوسيط 2/ 630 مادة العناب.
(4) العناية 10/ 131، المبسوط 11/ 254، تبيين الحقائق 6/ 59.
(5) هو إسماعيل بن أحمد بن إسحاق الصفار، كان إمامًا، فاضلًا، قوالًا للحق، تفقه على أبيه، قتله الخاقان نصر بن إبراهيم المعروف بشمس الملك ببخارى لأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر توفي في سنة 461 هـ.
الأنساب 3/ 548، الفوائد البهية ص 46، الجواهر المضية 1/ 395، الطبقات السنية رقم 284.