إلا جلد الخنزير، والآدمي.
منحة السلوك
وحكمية: كالتشميس، والتتريب، والإلقاء في الريح.
فبعد الدباغة، يُحكم بطهارته، وجواز الصلاة عليه، وشرب الماء فيه، في الفعلين جميعًا (1) ، خلافًا للشافعي في الفعل الأخير (2) .
قوله: إلا جلد الخنزير؛ لنجاسته.
وجلد الآدمي؛ لكرامته (3) .
وإنما قُدِّم الخنزير على الآدمي؛ لأن الموضع موضع عدم الطهارة (4) ، فكان تأخير الإنسان أولى (5) ، فافهم (6) .
(1) وعند الحنابلة: لا يحصل الدبغ بنجس، ولا بغير منشف للرطوبة منقٍ للخبث، بحيث لو نقع الجلد بعده في الماء فسد، كالشب، والقرظ، ولا بتشميس ولا بتتريب، ولا بريح.
الهداية 1/ 21، الاختيار 1/ 16، تبيين الحقائق 1/ 26، حاشية رد المحتار 1/ 203.
مطالب أولي النهى 1/ 59، شرح المنتهى 2/ 27.
(2) حيث يرى أن الدبغ يحصل بنزع فضوله بحيث لا يفسده بحرِّيف -بكسر الحاء وتشديد الراء ما يحرف الفم أي يلدغ اللسان بحرافته- كالقرظ، والعفص، والشب، وقشور الرمان، ونحوها، لا بتشميس، وتتريب، وتجميد، وتمليح، مما لا ينزع الفضول، وإن جف الجلد وطابت رائحته؛ لأن الفضلات لم تزل.
مغني المحتاج 1/ 82، أسنى المطالب 1/ 17.
(3) مختارات النوازل (مخطوط) ق 5/ ب، تنوير الأبصار 1/ 204، حاشية رد المحتار 1/ 204، الهداية 1/ 21، شرح فتح القدير 1/ 92.
(4) فقدم؛ لأن المقام للإهانة، لكونه في بيان النجاسة.
الدر المختار 1/ 204، العناية شرح الهداية 1/ 92.
(5) قال ابن عابدين:"وإنما تظهر هذه النكتة على أن الاستثناء من الطهارة، لا من جواز الاستعمال الثابت للمستثنى منه فإن عدمه الثابت للمستثنى ليس بإهانة".
حاشية رد المحتار 1/ 204.
(6) الدر المختار 1/ 204، العناية شرح الهداية 1/ 92، الهداية 1/ 21.