فهرس الكتاب

الصفحة 1203 من 1570

منحة السلوك

= وجه الاستدلال من الآية:

قالوا: إن الله ذكر الخيل مع البغال، والحمير، وبين منفعتها للركوب، والزينة، فلو كان مأكولًا لبين منفعة الأكل، فلما ضم إلى الخيل ما حرم أكله من الحمير، والبغال، وسكت عن إباحة لحم الخيل، دل على حرمة أكل لحمه، كالبغال، والحمير المذكورين معه في الآية (أ) .

2 -وما رواه خالد بن الوليد قال:"نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن أكل لحوم الخيل والبغال والحمير" (ب) .

3 -أنه ذو حافر أهلي، فيحرم أكله كالحمار (جـ) .

4 -أنه آلة إرهاب العدو، فلا يؤكل؛ احترامًا له، ولهذا يضرب له بسهم في الغنيمة كالآدميين، وفي إباحته تقليل آلة الجهاد (د) .

-أدلة القول الثالث:

استدلوا بأدلة القول الثاني: الذي يرى تحريم أكل لحوم الخيل، إلا أنهم قالوا: إن النهي الوارد في النصوص، إنما هو للتنزيه، لا للتحريم؛ للشبهة في إباحته (هـ) .

ومن عرض الأقوال، والأدلة تبين لنا: أن سبب اختلاف العلماء رحمهم الله في هذه المسألة: هو معارضة دليل الخطاب في قوله تعالى: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ ... } [النحل: 8] لحديث جابر، ومعارضة قياس الفرس على البغل، والحمار له (و) .

والراجح: هو القول الأول؛ لورود النصوص بإباحتها؛ ولأن الأصل في اللحوم الحل، =

(أ) المبسوط 11/ 234، الاختيار 5/ 14، بدائع الصنائع 5/ 38، المعونة 2/ 702، الذخيرة 4/ 101.

(ب) رواه أبو داود 3/ 352 وابن ماجه 2/ 1066، والدارقطني 4/ 287 من طريق بقية، عن ثور ابن يزيد، عن صالح بن يحيى بن المقدام بن معد يكرب، عن أبيه، عن جده، عن خالد بن الوليد، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى ..."."

(جـ) المبسوط 11/ 234، بدائع الصنائع 5/ 38، المعونة 2/ 702.

(د) المبسوط 11/ 234، بدائع الصنائع 5/ 38، المعونة 2/ 703.

(هـ) المعونة 2/ 702، الذخيرة 4/ 101، بداية المجتهد 1/ 469.

(و) بداية المجتهد 1/ 469.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت