منحة السلوك
والوثني كالمجوسي؛ لأنه مشرك مثله (1) .
وأما المرتد: فلأنه لا ملة له، ولهذا لا يجوز نكاحه، بخلاف اليهودي إذا تنصر، أو النصراني إذا تهود، أو تنصر المجوسي، أو تهود. ولو تمجّس اليهودي لا تحل ذكاته (2) .
= الجهاد، باب ما قالوا في المجوس تكون عليهم جزية رقم 12696، وأبو عبيد في الأموال ص 40 كتاب سنن الفيء والخمس والصدقة، باب أخذ الجزية من المجوس رقم 78.
كلهم بلفظ:"سنوا بهم سنة أهل الكتاب". من حديث جعفر بن محمد، عن أبيه أن عمر بن الخطاب ذكر المجوس فقال: ما أدري كيف أصنع في أمرهم؟ فقال عبد الرحمن بن عوف: أشهد سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:"سنوا بهم سنة أهل الكتاب".
قال ابن عبد البر في التمهيد 2/ 114: هذا حديث منقطع، فإن محمد بن علي لم يلق عمر، ولا عبد الرحمن بن عوف.
وقال ابن حجر في فتح الباري 6/ 261: هذا منقطع مع ثقة رجاله.
وقال ابن كثير في تفسيره 2/ 20: لم يثبت بهذا اللفظ.
وروى عبد الرزاق 6/ 69 كتاب أهل الكتاب، باب أخذ الجزية من المجوس رقم 10028، والبيهقي 9/ 284 كتاب الضحايا، باب ما جاء في ذبيحة المجوس من طريق الحسن بن محمد بن علي قال: كتب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى مجوس هجر يعرض عليهم الإسلام، فمن أسلم قبل، ومن أصر ضربت عليه الجزية، على أن لا تؤكل لهم ذبيحة، ولا تنكح لهم امرأة"وفي رواية عبد الرزاق:"غير ناكحي نسائهم، ولا آكلي ذبائحهم"."
قال في التلخيص 3/ 172: وهو مرسل، وفي إسناده قيس بن الربيع وهو ضعيف.
قال البيهقي عن اللفظة الأخيرة 9/ 285: هذا مرسل، وإجماع أكثر الأمة عليه، يؤكده.
(1) الهداية 4/ 394، تبيين الحقائق 5/ 287، الكتاب 3/ 224، كنز الدقائق 5/ 287.
(2) لأنه يقر على ما انتقل إليه فتؤكل ذبيحته.
مختصر الطحاوي ص 297، بدائع الصنائع 5/ 45، البحر الرائق 8/ 168، الهداية 4/ 394، كشف الحقائق 2/ 219.