وإن ندَّت في المصر فلا. بِخلافِ البعير، والبقر.
منحة السلوك
لتحقق العجز عن ذكاة الاختيار (1) .
قوله: وإن ندت في المصر فلا.
أي: فلا تكون وحشية، حتى لا تحل بالعقر؛ لأنها لا تدفع عن نفسها، فيمكن أخذها (2) .
قوله: بخلاف البعير والبقر.
يعني: البعير والبقر إذا ندت، صارت وحشية، سواء ندت في الصحراء، أو ندت في المصر، حتى تحل بالعقر؛ لتحقق العجز في ذلك (3) .
(1) الهداية 4/ 398، تبيين الحقائق 5/ 292، البحر الرائق 8/ 171، الدر المختار 6/ 303، حاشية رد المحتار 6/ 303.
(2) تبيين الحقائق 5/ 293، الدر المختار 6/ 303، حاشية رد المحتار 6/ 303، البحر الرائق 8/ 171.
(3) وذهب الشافعية، والحنابلة: إلى أن ذكاة ما عجز عنه من الصيد، والنعم المتوحشة، والبعير الناد، والشاة الشاردة، والواقعة في بئر ونحوه، بجرحه في أي موضع كان من بدنه، وهو مروي عن علي، وابن مسعود، وابن عمر، وابن عباس، وعائشة. وبه قال: مسروق، والأسود، والحسن، وعطاء، وطاووس، وإسحاق، والشعبي، والحكم، وحماد، والثوري، وأبو ثور.
وذهب المالكية: إلى أنه لا يجوز أكله إلا أن يذكى، فما كان متأنسًا كالإبل، والبقر، والغنم، ثم توحش لم يؤكل بالصيد، وهو قول: ربيعة، والليث.
وقال ابن حبيب من المالكية: يؤكل البقر المتوحش بالعقر، لأن من جنسها متوحشًا.
وكذلك الأنعام تقع في البئر، ويعجز عن ذكاتها.
الهداية 4/ 398، تبيين الحقائق 5/ 293، البحر الرائق 8/ 171، حاشية رد المحتار 6/ 303، الذخيرة 4/ 136، الشرح الصغير 1/ 315، القوانين ص 119، المنهاج 4/ 373، زاد المحتاج 4/ 373، الروض المربع ص 479، المحرر 2/ 191، المغني 11/ 34، كشاف القناع 6/ 207.