فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
منحة السلوك
= استدل من قال: بإباحة لحم الجلالة، بأن الحيوانات لا تنجس بأكل النجاسات، بدليل: أن شارب الخمر لا يحكم بتنجيس أعضائه، والكافر الذي يأكل الخنزير، لا يكون ظاهره نجسًا، ولو نجس لما طهر بالإسلام، ولا الاغتسال، ولو نجست الجلالة لما طهرت بالحبس (أ) .
ونوقش هذا الاستدلال من وجهين:
الأول: أنه مخالف للأحاديث الواردة في النهي عن الجلالة.
الثاني: أن شارب الخمر، ليس الخمر هو أكثر غذائه، وإنما يتغذى الطاهرات، وكذلك الكافر في الغالب (ب) .
واستدل من قال: بالتحريم، أو الكراهية بما يلي: -
أ - ما روى ابن عمر -رضي الله عنهما- قال:"نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن أكل الجلالة، وألبانها" (جـ) .
ب - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال:"نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن لحوم الحمر الأهلية، وعن الجلالة، وعن ركوبها، وأكل لحومها" (د) .
وجه الدلالة من الحديثين: أن لفظ"نهى"يصدق على الحرمة، والكراهة (هـ) .
جـ - ما روى ابن عباس -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم-"نهى عن لبن الجلالة"رواه أبو داود (و) .
وفي لفظ عند الترمذي عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم-:"نهى عن المجثمة، ولبن الجلالة، وعن الشرب من في السقاء" (ز) . =
(أ) المغني 11/ 72، الشرح الكبير 11/ 72.
(ب) المغني 11/ 72، الشرح الكبير 11/ 72.
(جـ) رواه أبو داود في كتاب الأطعمة 2/ 316، وحسنه الترمذي وقد اختلف فيه على ابن أبي نجيح، فقيل: عن مجاهد عنه، وقيل: عن مجاهد مرسلًا، وقيل: عن مجاهد عن ابن عباس.
(د) رواه الإمام أحمد بهذا اللفظ. انظر الفتح الرباني 17/ 80، ورواه أبو داود في السنن، في كتاب الأطعمة جـ 2/ 321، والنسائي في سننه 7/ 240 كتاب الضحايا.
(هـ) شرح المنهاج 2/ 274.
(و) كتاب الأطعمة 2/ 316، وصححه ابن دقيق العيد. نيل الأوطار 8/ 128.
(ز) رواه الترمذي 4/ 270 في كتاب الأطعمة، وقال: حديث حسن صحيح.