فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وشرب لبنها. بخلاف الدَّجاجة المخلاةِ، فإن حبست وعلفت حلت،
منحة السلوك
وكذا يحرم شرب لبنها؛ لأن لبنها يتولد من لحمها (1) .
وفي"المنتقى": الناقة، والبقرة، إنما تكون جلالة إذا تغيرت، ونتنت، فوجدت منها رائحة منتنة (2) .
قوله: بخلاف الدجاجة المخلاة (3) .
يعني: لا يحرم أكل الدجاجة المخلاة؛ لأنها لا تتغير (4) .
قوله: فإن حبست. أي: الإبل الجلالة، والبقر الجلالة، إن حبست في مكان طاهر، وعلفت حلت (5) . وكان أبو حنيفة، لا يوقت بحبسها ويقول: تحبس حتى تطيب، ويذهب نتنها. وهو قولهما. كذا في"التتمة".
= وجه الدلالة من الحديث: أن نهيه -صلى الله عليه وسلم- عن لبن الجلالة دليل على حرمته، أو كراهته، وإذا كان هذا في لبن الجلالة، فاللحم مثله.
هذا، والذي يظهر كراهة أكل لحم الجلالة؛ لأن الكراهة لسبب طاريء على اللحم وليست لذات اللحم (أ) .
(1) تبيين الحقائق 6/ 10.
(2) تحفة الفقهاء 3/ 65، البحر الرائق 8/ 182، سنن الحقائق 6/ 10.
(3) أي: التي أكلت من الخُلة، وهو الشجر الذي لا يكون فيه ملح، ولا حموضة. وقيل: كل نبت حلو. وقيل: الرطب من الحشيش.
لسان العرب 11/ 212 مادة خلل، القاموس المحيط 2/ 101 مادة خ ل ل، مختار الصحاح ص 79 مادة خ ل ل، المصباح المنير 1/ 181 مادة خلا، فقه اللغة وسر العربية للثعالبي ص 363.
(4) تحفة الفقهاء 3/ 65، تبيين الحقائق 6/ 10، البحر الرائق 8/ 182، حاشية رد المحتار 6/ 341.
(5) تحفة الفقهاء 3/ 66، تبيين الحقائق 6/ 11، الدر المختار 6/ 340، البحر الرائق 8/ 182.
(أ) المحلى لابن حزم 7/ 408.