والمعتبر الحلقة، فيجوز أن يكون الفصُّ حجرًا. ويجعل الرجل الفصَّ إلى باطن كفّهِ.
منحة السلوك
لما روي أنه -صلى الله عليه وسلم- رأى على رجل خاتم صفر، فقال:"ما لي أجد منك رائحة الأصنام؟ ورأى على آخر خاتم حديد، فقال: ما لي أرى عليك حلية أهل النار" (1) .
قوله: والمعتبر الحلقة بها، ولا يعتبر بالفصّ، حتى يجوز من الحجر (2) .
قوله: وبجعل الرجل الفصَّ إلى باطن كفه (3) .
= شرح الجامع الصغير لقاضي خان (مخطوط) جـ 2 ق 156/ أالنسخة الأصلية لدى المكتبة الأحمدية بحلب تحت رقم 527، الوقاية 2/ 231، كشف الحقائق 2/ 231، البحر الرائق 8/ 191، شرح الزرقاني على خليل 1/ 36، سراج السالك 1/ 71، أسنى المطالب 1/ 278، حاشية البيجوري 1/ 250، غاية المنتهى 1/ 94، شرح منتهى الإرادات 1/ 406.
(1) رواه أبو داود 4/ 90 كتاب الخاتم، باب ما جاء في خاتم الحديد رقم 4223، والترمذي 6/ 88 كتاب اللباس، باب ما جاء في الخاتم من الحديد رقم 1786، والنسائي 8/ 172 كتاب الزينة، باب مقدار ما يجعل في الخاتم الفضة رقم 5195.
قال الترمذي: هذا حديث غريب، من طريق أبي ثميلة يحيى بن واضح عن عبد الله بن مسلم، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: جاء رجل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وعليه خاتم من حديد، فقال:"ما لي أرى عليك حلية أهل النار، ثم جاءه وعليه خاتم من صفر فقال: ما لي أجد منك ريحة الأصنام: ثم أتاه وعليه خاتم من ذهب، فقال: ارم عنك حلية أهل النار، قال: من أي شيء أتخذه؟ قال: من ورق، ولا تتمه مثقالًا."
وقول المصنف: ورأى على آخر خاتم حديد. يوهم أنه رجلان وليس كذلك، بل هو رجل واحد.
قال في نصب الراية 4/ 234: وقوله في الكتاب ورأى على آخر ليس كذلك، بل هو رجل واحد، كما هو في الحديث.
(2) كنز الدقائق 6/ 16، بداية المبتدي 4/ 417، الوقاية 2/ 231، الهداية 4/ 417، تبيين الحقائق 6/ 16، كشف الحقائق 2/ 231.
(3) وفاقًا للثلاثة. وعند المالكية، والحنابلة: لبسه بخنصر اليد اليسرى أفضل. =