المضمضة، والاستنشاق،
منحة السلوك
لما فرغ من بيان فرائض الوضوء، وسننه، شرع في بيان فرائض الغسل وهي خمسة (1) (2) .
الأولى: المضمضة (3) ، والثانية: الاستنشاق (4) .
وعند الشافعي: هما سنتان في الغسل، كما في الوضوء (5) .
(1) لأن الحاجة إلى الوضوء أكثر؛ ولأن محل الوضوء جزء البدن، ومحل الغسل كله، والجزء قبل الكل. أو اقتداء بكتاب الله فإنه على هذا الترتيب.
العناية 1/ 56.
(2) وهي على سبيل الإجمال: ما يلي الأولى: المضمضة. والثانية: الاستنشاق. والثالثة: غسل سائر البدن. والرابعة: إيصال الماء إلى باطن السرة من الرجل والمرأة جميعًا. والخامسة: إيصال الماء إلى أثناء شعر الرجل.
وعند المالكية: خمسة، وهي: النية، والموالاة، وتعميم سائر الجسد، والدلك، والتخليل.
وعند الشافعية: واجباته: النية، وإزالة النجاسة إن كانت، وإفاضة الماء على البشرة الظاهرة وما عليها من الشعر حتى يصل الماء إلى ما تحته.
وعند الحنابلة: فرضه: أن ينوي ويسمي، ثم يعم بدنه بالغسل حتى فمه وأنفه.
القوانين ص 22، أقرب المسالك ص 9، حاشية ابن قاسم الغزي على متن أبي شجاع 1/ 77، التذكرة ص 47، الإقناع للحجاوي 1/ 154، الكافي لابن قدامة 1/ 60.
(3) بداية المبتدي 1/ 16، تنوير الأبصار 1/ 151، الوقاية 1/ 12، كشف الحقائق 1/ 12 ملتجى أهل التقى ق 22/ ب.
(4) الهداية 1/ 16، ملتجى أهل التقى (مخطوط) لوحة 22/ ب، شرح فتح القدير 1/ 58، بداية المبتدي 1/ 16، تنوير الأبصار 1/ 151.
(5) وعند المالكية: من السنن.
وذهب الحنابلة: إلى أن المضمضة، والاستنشاق، من واجبات الغسل.
مختصر خليل ص 15، منح الجليل 1/ 128، مغني المحتاج 1/ 73، نهاية المحتاج 1/ 225، الإنصاف 1/ 257، كشاف القناع 1/ 154، بلغة الساغب وبغية الراغب ص 49.