وغسل سائر البدن، وإيصال الماء إلى باطن السرة،
منحة السلوك
الثالثة: غسل سائر (1) البدن (2) .
أي: جميع البدن؛ لقوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} [المائدة: 6] أي: فطهروا أبدانكم (3) .
والرابعة: إيصال الماء إلى باطن السُّرَّة، من الرجل، والمرأة، جميعًا، وهذا في حق السمناء، والسمان (4) ، وهذا داخلٌ في قوله: وغسل سائر
(1) سائر الشيء: باقيه، لا جميعه، قال الأزهري: واتفق أهل اللغة أن سائر الشيء باقيه، قليلًا كان، أو كثيرًا.
وقال الصغاني: سائر الناس باقيهم، وليس معناه: جميعهم، كما زعم من قصر في اللغة باعه، وجعله بمعنى الجميع: من لحن العوام.
لسان العرب 4/ 340 مادة سأر، القاموس المحيط 2/ 503 مادة س أر، المصباح المنير 1/ 299 مادة سار.
(2) وفاقًا للثلاثة.
الهداية 1/ 6، تحفة الفقهاء 1/ 28، الدر المختار 1/ 152، الكتاب 1/ 14، الخرشي على خليل 1/ 168، جواهر الإكليل 1/ 21، التذكرة ص 47، حاشية ابن قاسم الغزي على متن أبي شجاع 1/ 77، الإقناع للحجاوي 1/ 154، الكافي لابن قدامة 1/ 60.
(3) أي: طهروا أبدانكم بالاغتسال من الجنابة بالماء، قبل دخولكم في صلاتكم التي قمتم إليها.
جامع البيان 4/ 477، الجامع لأحكام القرآن 6/ 69.
(4) وعند المالكية، والشافعية، والحنابلة: إيصال الماء إلى باطن السرة من الرجل والمرأة جميعًا من السنن، ولا فرق بين السمناء وغيرهم.
شرح فتح القدير 1/ 57، العناية 1/ 57، حاشية رد المحتار 1/ 152، تحفة الفقهاء 1/ 29، أقرب المسالك ص 9، الخرشي على خليل 1/ 169، تحفة المحتاج 1/ 279، حاشية عميرة على شرح المحلي على المنهاج 1/ 66، المستوعب 1/ 239، شرح منتهى الإرادات 1/ 66.