منحة السلوك
أما يوم الجمعة: فلقوله -صلى الله عليه وسلم-:"من توضأ يوم الجمعة، فبها ونِعْمت يُجزيء عنه الفريضة، ومن اغتسل، فالغسل أفضل"رواه ابن ماجه (1) .
وأما يوم العيدين: فلقول ابن عباس -رضي الله عنهما- (2) :"كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يغتسل"
(1) أخرجه ابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في الرخصة في ذلك، برقم 1091 من رواية أنس بن مالك -رضي الله عنه-، ورواه ابن أبي شيبة في المصنف 1/ 436 كتاب الصلوات، باب من قال الوضوء يجزيء من الغسل رقم 5027، وأحمد في المسند 5/ 15، والدارمي 1/ 385 كتاب الصلاة، باب الغسل يوم الجمعة رقم 1504، وأبو داود 1/ 97 كتاب الطهارة، باب الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة رقم 354، والترمذي 2/ 130 كتاب الجمعة، باب ما جاء في الوضوء يوم الجمعة رقم 497، النسائي 3/ 94 كتاب الجمعة، باب ترك الغسل يوم الجمعة رقم 1380، وابن الجارود في المنتقى ص 81 كتاب الصلاة، باب الجمعة رقم 285، وابن خزيمة 3/ 128 كتاب الجمعة، باب الغسل يوم الجمعة رقم 1757، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 119 كتاب الطهارة، باب غسل يوم الجمعة، والطبراني في المعجم الكبير 7/ 199 رقم الحديث 6817، وابن عدي في الكامل 3/ 9 في ترجمة خالد بن يحيى أبو عبد الله السدوسي، رقم الترجمة 5/ 575، والبيهقي في السنن الكبرى 3/ 190 كتاب الجمعة، باب ما يستدل به على أن غسل يوم الجمعة على الاختيار، والخطيب البغدادي في التاريخ 2/ 352، والبغوي في شرح السنة 2/ 164 كتاب الحيض، باب غسل الجمعة رقم 335 من طريق قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب -رضي الله عنه-.
كلهم دون لفظة"يجزيء عنه الفريضة".
قال الترمذي في جامعه 2/ 130: حديث سمرة، حديث حسن.
وقال البغوي في شرح السنة 2/ 164: هذا حديث حسن.
وقال الخطابي في معالم السنن 1/ 111: قال الأصمعي: معناه فبالسنة أخذ ونعمت الخصلة ونعمت الفعلة، وقال أيضًا: -أي الخطابي- وفيه: البيان الواضح أن الوضوء كاف للجمعة وأن الغسل لها فضيلة، لا فريضة.
(2) هو أبو العباس عبد الله بن عباس بن عبد المطلب القرشي الهاشمي، ابن عم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، كان يُسمّى البحر لسعة علمه ويُسمّى حبر الأمة. كان إمامًا في التفسير، وبحرًا في الفقه، كان مديد القامة، مهيبًا، كامل العقل، عمي آخر حياته، وتوفي بالطائف سنة 68 هـ. =