وشرط السنة: أن يصلي به الجمعة قبل أن يحدث.
منحة السلوك
قوله: وشرط السنة أن يصلي به.
أي: بذلك الغسل الجمعة، قبل أن يحدث، وهذا قول أبي يوسف. فعلى هذا لا يسن الغُسل على المسافر، والعبد، والمرأة (1) .
وعند الحسن إذا اغتسل في يوم الجمعة في أي وقت كان، فقد أدرك الفضيلة (2) .
= من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه أن النبي -صلى الله عليه وسلم-
قال الترمذي في جامعه 3/ 178: حديث حسن غريب.
وله شاهد عند الحاكم في المستدرك 1/ 447 كتاب المناسك من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- قال:"اغتسل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثم لبس ثيابه، فلما أتى ذا الحليفة صلى ركعتين".
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه.
وقال الذهبي: صحيح، وقد جاء في صحيح مسلم 2/ 869 كتاب الحج، باب إحرام النفساء واستحباب اغتسالها للإحرام، وكذا الحائض رقم 1209 من حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: نفست أسماء بنت عميس بمحمد بن أبي بكر بالشجرة فأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أبا بكر يأمرها أن تغتسل وتهل.
(1) وعند المالكية: يشترط لصحة الغسل يوم الجمعة اتصاله بالرَّواح.
وعند الشافعية: يستحب الغسل بعد الفجر، وأقربه إلى الرواح أفضل، ولا يستحب إلا لمن حضر الصلاة.
وعند الحنابلة: السنة الاغتسال يوم الجمعة قبل الصلاة، والأفضل عند المضي إليها.
بدائع الصنائع 1/ 270، تحفة الفقهاء 1/ 28، شرح فتح القدير لابن الهمام 1/ 67، البحر الرائق 1/ 64، الشرح الكبير في فقه الإمام مالك 1/ 384، حاشية الدسوقي 1/ 384، الوجيز 1/ 66، الحاوي الكبير 1/ 373، غاية المنتهى 1/ 175، مطالب أولي النهى 1/ 175.
(2) فعند الحسن: الغسل إظهارًا لفضيلته على سائر الأيام.
وقال أبو يوسف: هو للصلاة؛ لأنها أفضل من الوقت؛ ولأن الطهارة تختص بها. =