فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 1570

منحة السلوك

فإن قلت: كل ما خرج من السبيلين عينٌ، وهي لا تصلح للعليَّة؛ لأن العلَّة معنىً يحل بالمحل، فيتغير (1) به حال المحل، فكيف يستقيم قوله:"ونواقض الوضوء: كل ما خرج من السبيلين"؟ قلت: تقدير كلامه، خروج كل ما خرج (2) ؛ ليقع التطابق بين العلة (3) ، والمعلول (4) ، فافهم.

= وفائدة عدم النقض تظهر فيما إذا فعل الوضوء، قبل الغسل، فإنه سنة. فإن قلنا: ينقض نوى بالوضوء رفع الحدث الأصغر، وإلا نوى سنة الغسل.

وعند الحنابلة: ينقض ما خرج من مخرج البول، أو الغائط قليلًا كان، أو كثيرًا، ولو نادرًا، كحصى أو دود، أو ظاهرًا كولد بلا دم.

الهداية 1/ 14، غنية المتملي ص 124، الكافي في فقه الإمام مالك ص 18، القوانين ص 21، جواهر الإكليل 1/ 19، التاج والإكليل 1/ 290، متن أبي شجاع ص 24، منهج الطلاب 1/ 64، مختصر الخرقي ص 17، نيل المراد ص 22.

(1) في م"فتعين"، في ص"فيعتبر".

(2) في ص، ر بزيادة من"السبيلين".

(3) العلة لغة: عبارة عن معنى يحل بالمحل، فيتغير به حال المحل، ومنه يسمى المرض علة؛ لأنه بحلوله يتغير حال الشخص من القوة إلى الضعف.

واصطلاحًا: عبارة عما يجب الحكم به معه.

معجم مقاييس اللغة 4/ 12 باب العين وما بعدها في المضاعف والمطابق والأصم، مادة عل، لسان العرب 11/ 471 مادة علل، مختار الصحاح ص 189 مادة ع ل ل، مجمل اللغة ص 468 باب العين وما بعده في المضاعف والمطابق مادة عل، تهذيب الأسماء واللغات 4/ 40، التعريفات للجرجاني ص 167.

(4) قال المصنف في البناية 1/ 194: وإنما قدر بالمضاف: تصحيحًا للحمل، يعني لحمل الخبر على المبتدأ. وحمل الذات على المعنى غير صحيح ا. هـ.

فالناقض: الخارج النجس والخروج شرط عمل العلة، وعلة لها نفسها؛ لأنه علة تحقق الوصف الذي هو النجاسة، وإلا لم يحصل لأحد طهارة. فإضافة النقض إلى الخروج إضافة إلى علة العلة.

شرح فتح القدير 1/ 37، العناية في شرح الهداية 1/ 37، البحر الرائق 1/ 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت