منحة السلوك
والمراد من السبيلين: القبل، والدبر كما قلنا.
والخارج منهما: يتناول: البول، والغائط، والودي (1) ، والمذي (2) ، والدودة، والحصاة، والريح الخارج من الدبر، لا الذكر (3) ، وقبل المرأة إذا كانت مفضاةً، وهي التي اتَّحد مسلك بولها، وغائطها.
فإن قلت: من أين نقول: إن المراد من السبيلين ههنا القبل، والدبر، وهما متناولان غيرهما من حيث اللغة؟ (4) قلت: نعم، وإن كانا يتناولان غيرهما، من حيث اللغة، لكنهما يُطلقان على سبيل الحدث، لا غير، بالحقيقة العرفية الخاصة. حتى لا ينتقض الوضوء بخروج الدمع، والعرق،
(1) الودي: ماء أبيض، ثخين كدر، لا رائحة له، يخرج عقب البول.
لغة الفقه ص 39، حلية الفقهاء ص 56، أنيس الفقهاء، ص 51.
(2) المذي: ماء أبيض، رقيق، لزج، يخرج عند الملاعبة. وفيه ثلاث لغات: مذي كظبي وهي أفصحهن، ومذي كشقي، ومذ كعم.
المصباح المنير 2/ 567 مادة المذي، المطلع ص 37، المغرب في ترتيب المعرب ص 425 مادة"المذي".
(3) لأن الريح الخارج من الذكر، وقبل المرأة، إنما هو اختلاج وليس ريحًا حقيقة؛ لأن الريح لا تنبعث من الذكر، فلا ينقض في أصح الروايتين، كالريح الخارجة من جراحة في البطن.
شرح فتح القدير 1/ 37، العناية في شرح الهداية 1/ 37، شرح الوقاية لصدر الشريعة 1/ 9، حاشية رد المحتار 1/ 135، البحر الرائق 1/ 31، نور الإيضاح ص 122.
(4) فالسين، والباء، واللام، أصل واحد، يدل على إرسال شيء من علو إلى سفل، ويطلق أيضًا على امتداد شيء، ومنه الطريق سمي بذلك؛ لامتداده.
معجم مقاييس اللغة / 129 باب السين والباء وما يثلثهما مادة سبل، مختار الصحاح ص 120 مادة س ب ل، لسان العرب 11/ 319 مادة سبل، مجمل اللغة ص 367 مادة سبل، المصباح المنير 1/ 265 مادة السبيل.