ولا لمس المرأة، إلا في المباشرة الفاحشة (1) .
منحة السلوك
قوله: ولا لمس المرأة.
أي: ولا ينقض الوضوء أيضًا لمس المرأة (2) .
وقال الشافعي: ينقض (3) ؛ لقوله تعالى: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} [النساء: 43] وهو حقيقة في اللمس باليد.
قلنا: إن معنى، لامستم: جامعتم؛ لأنه هو المتعارف بين أهل اللغة (4) .
قوله: إلا في المباشرة الفاحشة.
= وذهب الحنابلة، وهو القول الجديد عند الشافعي: إلى أنه ينتقض الوضوء بمسها؛ لأنه فرج، وقياسًا على القبل بجامع النقض بالخارج منهما.
البحر الرائق 1/ 43، مختصر الطحاوي ص 19، منح الجليل 1/ 115، مختصر خليل ص 14، المحلي على المنهاج 1/ 34، مغني المحتاج 1/ 36، الإقناع للحجاوي 1/ 128، الروض المربع ص 34.
(1) في ب زيادة"فحسب".
(2) كنز الدقائق 1/ 12، المختار 1/ 10، بدائع الصنائع 1/ 30، تحفة الفقهاء 1/ 22، نور الإيضاح ص 128، ملتقى الأبحر 1/ 19، شرح الوقاية 1/ 11، كشف الحقائق 1/ 11، تنوير الأبصار 1/ 147، الدر المختار 1/ 147، سعد الشموس ص 23.
(3) بشرط أن تكون غير محرم، وكبيرة بلغت حد الشهوة عرفًا، ومس البشرة من غير حائل.
وعند المالكية: الناقض هو لمس المرأة بلذة، فإن كان بلذة نقض، وإن كان بدونها لم ينقض، سواء كان من وراء ثوب أم لا.
وعند الحنابلة: ينقض إذا كان بشهوة بلا حائل.
مختصر خليل ص 13، الشرح الكبير في فقه الإمام مالك 1/ 119، زاد المحتاج 1/ 29، المنهج 1/ 69، العدة ص 8، مختصر الخرقي ص 18، شرح منتهى الإرادات 1/ 68.
(4) معجم مقاييس اللغة 5/ 210 باب اللام والميم وما يثلثهما، القاموس المحيط 4/ 169 مادة"ل م س"، لسان العرب 6/ 209 مادة"لمس".