إن ضره حلها مسحها
منحة السلوك
قوله: إن ضرَّه حلها.
أي: إن ضرَّ المتوضيء حل العصابة، ومسح على جميعها، سواء كان تحتها الجراحة كلها، أو لا (1) ، لأنها لا تعصب على وجه تأتي على موضع الجراحة، فحسب، بل يدخل ما حول الجراحة تحت العصابة، فكان مسح ما يواري حول الجراحة ضرورة، فله أن يمسح ما يوارِي الجراحة، وعلى ما يُوارى ما حول الجراحة (2) ، ويكتفى بالمسح على أكثرها، في الصحيح؛ لئلَّا يؤدِّي إلى إفساد الجراحة، فلو تركه جاز، وإن لم يضره عند أبي حنيفة (3) .
= وفائدتها: جذب المادة إلى جهاتها، واستفراغ الدم بقوة الامتصاص.
لسان العرب 2/ 116 مادة"حجم"، الدر النقي 3/ 540، المطلع ص 266، القاموس الفقهي ص 78، المعجم الوسيط 1/ 158 مادة"حجم"، محيط المحيط ص 151 مادة"حجم".
(1) كنز الدقائق 1/ 53، شرح فتح القدير 1/ 159.
(2) وعند المالكية: يمسح على العصابة ونحوها إن تعذر حلها، ولو تعددت، أو انتشرت وجاوزت المحل للضرورة.
وعند الشافعية: يمسح على جميع العصابة، ويتيمم.
وذهب الحنابلة: إلى وجوب مسح جميع العصابة ونحوها، فلو تعدى شدها محل الحاجة نزعها إن لم يخف تلفًا، أو ضررًا. فإن خاف ذلك تيمم لزائد على محل الحاجة؛ لأنه موضع يخاف استعمال الماء فيه.
شرح فتح القدير 1/ 159، تحفة الفقهاء 1/ 90، كشف الحقائق 1/ 25، شرح الوقاية 1/ 25، الجوهرة النيرة 1/ 32، الاختيار 1/ 26، تنوير الأبصار 1/ 280، الشرح الكبير في فقه الإمام مالك 1/ 163، حاشية الدسوقي 1/ 164، الذخيرة 2/ 230، جواهر الإكليل 1/ 29، التاج والإكليل 1/ 362، الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع 1/ 75، منهج الطلاب 1/ 232، المجموع 2/ 326، حاشية أبي العباس بن أحمد الرملي على أسنى المطالب 1/ 82، منتهى الإرادات 1/ 62، الروض المربع ص 31.
(3) وهو مروي عن الحسن بن زياد. =