منحة السلوك
وصحبه (1) أجمعين، والرضوان على علماء المسلمين مصابيح (2) الدنيا، والدين، ما دخل الليل في النهار، وما هبَّت (3) الرياح، وامتدَّت الأنهار.
أما بعد (4) : فإن العبد (5) الفقير إلى ربه الغني أبا محمد محمود بن
= لسان العرب 11/ 26 مادة أهل، المطلع ص 3، الدر النقي 2/ 16، 215.
(1) الصحابي: هو من لقي النبي -صلى الله عليه وسلم- مؤمنًا به ومات على ذلك، وإن لم تطل صحبته له، وإن لم يرو عنه شيئًا.
الباعث الحثيث ص 179، اليواقيت والدرر، شرح نخبة الفكر 2/ 503، المقنع في علوم الحديث 2/ 491.
(2) المصباح: السراج.
لسان العرب 2/ 506 مادة صبح، مختار الصحاح ص 149 مادة ص ب ح، معجم مقاييس اللغة 3/ 328 باب الصاد والباء وما يثلثهما مادة"صبح".
(3) هبت الريح"هُبُوبًا"من باب: قعد أي: هاجَتْ وثارَتْ.
لسان العرب 1/ 778 مادة هبب، المصباح المنير 2/ 633 مادة هبَّت، مختار المصباح ص 287 مادة هـ ب ب، معجم مقاييس اللغة 6/ 4 باب الهاء وما بعدها من المضاعف والمطابق مادة"هب".
(4) معنى أما بعد: أي: مهما يكن من شيء. وإذا كان الرجل في حديث فأراد أن يأتي بغيره قال أما بعد. وهو مبني على الضم؛ لأنه من الظروف المقطوعة عن الإضافة، وقيل: التقدير: أما الثناء على الله فهو كذا، وأما بعد فكذا.
واختلف في أول من قالها: فقيل: داود عَلَيهِ السَّلَامُ، وأنها فصل الخطاب الذي أعطيه، وقيل: أول من قالها: يعقوب عَلَيهِ السَّلَامُ، وقيل: يعرب بن قحطان، وقيل: كعب بن لؤي، وقيل: سحبان بن وائل، وقيل: قس بن ساعدة. قال ابن حجر: والأول: أشبه.
لسان العرب 3/ 93 مادة بعد، فتح الباري 2/ 404، تفسير ابن كثير 4/ 47، جامع البيان في تأويل آي القرآن 10/ 565، الجامع لأحكام القرآن 15/ 108، تفسير النسفي 4/ 37.
(5) أصل العبودية: الخُضُوع، والذل لله تعالى.
المصباح المنير 2/ 389 مادة عبدت، مختار الصحاح ص 172 مادة ع ب د، معجم مقاييس اللغة 4/ 205 باب العين والباء وما يثلثهما مادة"عبد".