أو كان جنبًا في المِصْر يخاف شدة البرد،
منحة السلوك
أي: أو باستعمال الماء، لتحقق العجز فيها (1) .
وعند الشافعي: لا يتيمم إلا إذا خاف تلف نفس، أو عضو (2) .
وهو مردودٌ؛ لإطلاق قوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى} [النساء: 43] .
قوله: أو كان جُنبًا في المصر يخاف شدَّة البرد.
بأن يمرضه، أو يقتله. وإنما قيد بقوله:"في المصر"وإن كان من في خارج المصر كذلك؛ لوجود الخلاف فيه، فإن جواز تيمم الجنب في المصر عند خوفه شدة البرد قول أبي حنيفة (3) ، خلافًا لهما (4) .
قيل: هذا اختلاف زمان لا برهان (5) .
(1) وهو مذهب المالكية، والحنابلة.
الهداية 1/ 26، شرح فتح القدير 1/ 123، الجوهرة النيرة 1/ 24، الكتاب 1/ 30، كشف الحقائق 1/ 20، كنز الدقائق 1/ 36، منهج السالكين إلى شرح ملا مسكين (مخطوط) لوحة 25/ ب، أقرب المسالك ص 9، الكافي لابن قدامة ص 28، الفروع 1/ 209، المقنع 1/ 69.
(2) الوجيز 1/ 20، المنهاج 1/ 90.
(3) وهو مذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة.
الهداية 1/ 26، شرح فتح القدير 1/ 123، الجوهرة النيرة 1/ 24، تحفة الفقهاء 1/ 38، الاختيار 1/ 20، كشف الحقائق 1/ 20، شرح الوقاية 1/ 20، النقاية 1/ 46، بلغة السالك 1/ 67، الشرح الصغير 1/ 67، تحفة المحتاج 1/ 346، حاشية الشرواني 1/ 46، المستوعب 1/ 274، الشرح الكبير في فقه الإمام أحمد 1/ 266.
(4) أي خلافًا لأبي يوسف، ومحمد؛ حيث قالا: لا يجوز التيمم في المصر، لخوف البرد؛ لأن الغالب وجود الماء المسخن، ووجود ما يستدفيء به وعدمه نادر.
شرح فتح القدير 1/ 124، الهداية 1/ 26، تبيين الحقائق 1/ 37، تحفة الفقهاء 1/ 38، الجوهرة النيرة 1/ 24، كشف الحقائق 1/ 20.
(5) بناء على أن أجر الحمام في زمانهما، يؤخذ بعد الدخول، فإذا عجز عن الثمن دخل، =