منحة السلوك
الجهل، والغواية، ويوفقنا طريق الصواب، ويحجزنا عن الوقوع في مظان (1) الارتياب (2) ، إنه على كل شيء قدير، وبالإجابة جديرٌ (3) .
ومأمولي من الناظر فيه: أن ينظر بعين الصدق والصفا، ولا ينظر بعين الحسد والجفاء، (4) فإن الجسد لا يخلو من الحسد (5) ، ولكن الكريم يخفيه،
= معجم مقاييس اللغة 2/ 272 باب الدال والراء وما يثلثهما مادة درى، المصباح المنير 1/ 194 مادة دَرَيْتُ، مختار الصحاح ص 86 مادة د ر ى.
(1) مظِنَّةُ الشيء: موضِعُهُ ومألفُهُ.
مجمل اللغة ص 462 باب الظاء وما بعدها من المضاعف والمطابق مادة"ظن"، المصباح المنير 2/ 386 مادة الظَّنُّ، مختار الصحاح ص 170 مادة ظ ن ن.
(2) الريبُ: الظنُّ، والشَّكُّ.
مختار الصحاح ص 111 مادة ر ي ب، المصباح المنير 1/ 247 مادة الريب، مجمل اللغة ص 307 باب الراء والياء وما يثلثهما مادة ريب.
(3) يقال جدير بكذا: بمعنى خليق، وحقيق.
مختار الصحاح ص 41 مادة ج د ر، المصباح المنير 1/ 93 مادة الجِدَارُ، القاموس المحيط 1/ 456 مادة ج د ر.
(4) الجَفَاءُ: -ممدود-: ضد البِرّ.
مختار الصحاح ص 45 مادة ج ف ا، القاموس المحيط 1/ 508 مادة ج ف و، المصباح المنير 1/ 104 مادة جفا.
(5) يقال: حسده: إذا تمنى أن تتحول إليه نعمتُه، وفضيلتُه. قال ابن رجب:"والحسد: مركوز في طباع البشر: وهو: أن الإنسان يكره أن يفوقه أحد من جنسه في شيء من الفضائل".
والناس في الحسد أقسام: منهم: من يسعى في زوال نعمة المحسود بالبغي عليه بالقول، والفعل، ومنهم: من يسعى في نقل ذلك إلى نفسه، ومنهم من يسعى في إزالته عن المحسود فقط، من غير نقل إلى نفسه، وهو شرهما، وأخبثهما، وهذا هو الحسد المذموم المنهي عنه، وهو كان ذنب إبليس؛ حيث حسد آدم، لما رآه قد فاق على الملائكة.
والحسد: من صفات اليهود، قال تعالى: {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ} [البقرة من الآية: =