ويلتفت يمنة ويسرة، ويرفع صوته،
منحة السلوك
قوله: ويلتفت يمنة ويسرة.
أي: عند قوله: حي على الصلاة، وحي على الفلاح؛ لأنهما خطاب للقوم فيواجههم بهما (1) .
قوله: ويرفع صوته.
لأنه إعلام الغائبين فلا بد من رفع الصوت؛ ليحصل لهم الإعلام (2) .
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"المؤذن يغفر له مدى صوته،"
(1) وإليه ذهب الشافعية، والحنابلة.
وذهب المالكية: إلى أنه لا يلتفت إلا لقصد الإسماع.
الهداية 1/ 44، تبيين الحقائق 1/ 91، الاختيار 1/ 43، المبسوط لأبي سليمان الجوزجاني (مخطوط) جـ 1 ق 16، الوقاية 1/ 37، كشف الحقائق 1/ 37، تنوير الأبصار 1/ 387، بداية المبتدي 1/ 44، جواهر الإكليل 1/ 36، مواهب الجليل 1/ 441، تحفة المحتاج 1/ 418، زاد المحتاج 1/ 145، دليل الطالب 1/ 116، المحرر 1/ 37.
(2) وفاقًا للثلاثة. وفي هذا يقول محمد بن حسن الكواكبي، في منظومته الموسومة بـ"الفرائد السنية في فروع الفقه"ق 11 النسخة الأصلية لدى المكتبة الأزهرية تحت رقم 3283/ 4939:
ثم الأذان سنة للفرض ... في الوقت أو إن أداه أو إن يقضي
لذا يعيده إذا ما يحصل ... من قبله ويندب الترسل
مستقبلًا بوضع أصبعيه ... لقصد رفع الصوت في أذنيه
من تلحين ولا ترجيع ... فكل هذا ليس بالمشروع
محول الوجه بكل حيعلة ... أي لليمين واليسار حوله
وحيث لا يعلم فالاستدارة ... يفعل للإعلام بالمناره
المبسوط 1/ 138، بدائع الصنائع 1/ 149، متن الرسالة ص 13، شرح الزرقاني على خليل 1/ 160، السراج الوهاج ص 37، المهذب 1/ 58، شرح منتهى الإرادات 1/ 125، غاية المنتهى 1/ 293.