منحة السلوك
وعشيًا: صلاة العصر، و {تُظْهِرُونَ} : صلاة الظهر.
{وَعَشِيًّا} : -متعلق بقوله: {حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (17) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} - اعتراض بينهما كذا في الكشاف (1) .
وأما السنة فقوله -صلى الله عليه وسلم-:"أمَّني جبريل -عَلَيْهِ السَّلَام- عند البيت مرتين، فصلى بي الظهر حين زالت الشمس، وكانت قدر الشراك، وصلى في العصر حين كان ظله مثله، وصلى بي -يعني- المغرب حين أفطر الصائم، وصلى بي العشاء حين غاب الشفق، وصلى بي الفجر حين حرم الطعام والشراب على الصائم، فلما كان الغد: صلى بي الظهر حين كان ظله مثله، وصلى بي العصر حين كان ظله مثليه، وصلى بي المغرب حين أفطر الصائم، وصلى بي العشاء إلى ثلث الليل، وصلى بي الفجر فأسفر، ثم التفت إليَّ فقال: يا محمد هذا وقت الأنبياء من قبلك، والوقت ما بين هذين الوقتين"رواه أبو داود (2) .
(1) للزمخشري 3/ 200.
(2) 1/ 107 كتاب الصلاة، باب في المواقيت رقم 393، والشافعي في مسنده 1/ 50، وعبد الرزاق 1/ 531 كتاب الصلاة، باب المواقيت رقم 1028، وابن أبي شيبة في المصنف 1/ 280 كتاب الصلاة رقم 3220، وأحمد 1/ 333، والترمذي 1/ 86 كتاب الصلاة، باب ما جاء في مواقيت الصلاة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- رقم 149، وابن الجارود في المنتقى ص 46 كتاب الصلاة، باب مواقيت الصلاة رقم 149، وابن خزيمة 1/ 167 كتاب الصلاة، باب ذكر الدليل على أن فرض الصلاة كان على الأنبياء قبل محمد كانت خمس صلوات كما هي على النبي وأمته رقم 325، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 147 كتاب الصلاة باب مواقيت الصلاة، والدارقطني 1/ 258 كتاب الصلاة، باب إمامة جبرئيل رقم 7، والبيهقي في السنن الكبرى 1/ 314 كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، والبغوي في شرح السنة 2/ 182.
من طريق حكيم بن حكيم، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن ابن عباس -رضي الله عنهما-.
قال النووي في المجموع 3/ 23: صحيح. =