منحة السلوك
اسم الله تعالى؛ لأنه هو المخلص في الدنيا والآخرة، والمنجي من مكائد أبي مرة (1) ، ومصايد الحارث (2) ، ووساوس الولهان (3) ، وكيف لا؟ وأن سائر أسماء الله تعالى جميعها مضمّنة (4) فيه، مندرجة (5) فيما تحته، كما قيل: إن لفظة الله: اسم للذات، مستجمع لجميع الصفات، وإن سورة التوحيد، مخصوصة به، وكلمة الشهادة واقعة به، والأيمان مشروعة به.
(1) في ق بزيادة"إبليس".
وأبو مرة: كنية لإبليس. ومن كناه أيضًا أبو الكروبيين.
لسان العرب 5/ 171 مادة مرر، فتح الباري 6/ 339، القاموس المحيط 4/ 227 مادة"مرّ".
(2) الحارث: من أسماء إبليس، وكذا الحكم، قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: كان اسم إبليس قبل أن يرتكب المعصية: عزازيل.
فتح الباري 6/ 339، البداية والنهاية 1/ 50، 53.
(3) جاء في جامع الترمذي 1/ 62 رقم 57 وابن ماجه 1/ 146 رقم 421 وأحمد 5/ 136 عن أبي بن كعب -رضي الله عنه-، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"إن للوضوء شيطانًا، يقال: له الولهان، فاتقوا وسواس الماء".
وفي سنده خارجة بن مصعب قال الحافظ عنه في التقريب ص 186: متروك وكان يدلس عن الكذابين.
وقال الترمذي: حديث أبي بن كعب: حديث غريب، وليس إسناده بالقوي، ولا يصح في هذا الباب عن النبي -صلى الله عليه وسلم- شيء.
(4) كل شيء جعلته في وعاءٍ، فقد ضَمنته إياه.
مختار الصحاح ص 161 مادة ض م ن، المصباح المنير 2/ 364 مادة ضمِنتُ، مجمل اللغة ص 435 باب الضاد والميم وما يثلثهما مادة"ضمن".
(5) يقال دَرَجَ الشيء في الشيء يدرجه درجًا، وأدرَجَه: طواه وأدخله. ويقال لما طويته: أدرجته؛ لأنه يطوى على وجهه وأدرجتُ الكتاب: طويته.
لسان العرب 2/ 269 مادة درج، المصباح المنير 1/ 191 مادة درج، مختار الصحاح ص 85 مادة درج.