منحة السلوك
الشمس، ولا صلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس"رواه البخاري، ومسلم (1) ."
والنهي لمعنى في غير الوقت، وهو: جعل الوقت كالمشغول فيه، بفرض الوقت حكمًا، وهو أفضل من النفل الحقيقى، فلا يظهر في حق فرض آخر مثله (2) .
فإن قلتَ: فعلى هذا ينبغي أن لا تكره المنذورة؛ لأنها صارت فرضًا بالنذر، كما هو مذهب أبي يوسف؟ (3) قلتُ: إن ما التزمه بالنذر نفل؛ لأن النذر سبب موضوع لالتزام النفل.
= وكسوف، وتحية مسجد، وسجدة شكر، وتلاوة.
وعند الحنابلة: يجوز في أوقات النهي فعل صلاة منذورة، وقضاء فرائض، وركعتي الطواف، وإعادة جماعة أقيمت، وهو في المسجد، ولا يجوز صلاة جنازة لم يُخْفَ عليها إلا بعد الفجر، والعصر. ويحرم إيقاع صلاة تطوع بغير سنة فجر قبلها في وقت من الأوقات الخمسة، حتى ما له سبب من التطوع، كسجود التلاوة، وصلاة الكسوف، وقضاء السنة الراتبة، وتحية
السجدة، والاستخارة، إلا تحية مسجد حال خطبة الجمعة مطلقًا.
المختار 1/ 40، الكتاب 1/ 89، تحفة الفقهاء 1/ 106، الهداية 1/ 44، تبيين الحقائق 1/ 86، شرح الوقاية 1/ 36، الشرح الكبير في فقه الإمام مالك 1/ 186، حاشية الدسوقي 1/ 186، مغني المحتاج 1/ 128، شرح ابن قاسم الغزي على متن أبي شجاع 1/ 197، منتهى الإرادات 1/ 242، مطالب أولي النهى 1/ 594.
(1) رواه البخاري 1/ 212 كتاب مواقيت الصلاة، باب لا يتحرى الصلاة قبل غروب الشمس رقم 561، ومسلم 1/ 567 كتاب صلاة المسافرين، وقصرها، باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها رقم 827.
عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-.
(2) العناية 1/ 238، الهداية 1/ 44، تبيين الحقائق 1/ 86، كشف الحقائق 1/ 36.
(3) شرح فتح القدير 1/ 238، تحفة الفقهاء 1/ 107، البحر الرائق 1/ 252.