إلا عصر يومه، ووقتان يكره فيهما التطوع، والمنذورة، وركعتا الطواف، وقضاء تطوع إذا أفسده، ولا يكره غير ذلك، وهما: ما بين طلوع الفجر، إلى طلوع الشمس، وما بعد العصر إلى الغروب.
منحة السلوك
قوله: إلا عصر يومه.
لأنه أداه كما وجب، حتى لا يجوز عصر أمسه (1) .
قوله: ووقتان.
أي: وقتان من هذه الأوقات الثمانية، يكره فيهما التطوع، والصلاة المنذورة، وركعتا الطواف، وقضاء تطوع إذا أفسده -يعني- بعد الشروع (2) .
ولا يكره غير ذلك، مثل قضاء الفرائض الفائتة، والوتر الفائت، وصلاة الجنازة، وسجدة التلاوة، وهما: ما بين طلوع الفجر، إلى طلوع الشمس، وما بعد العصر إلى الغروب (3) ، لقوله -صلى الله عليه وسلم-:"لا صلاة بعد العصر حتى تغرب"
= معالم الآثار 1/ 151 كتاب الصلاة، باب مواقيت الصلاة، وابن حبان 4/ 413 كتاب الصلاة، باب ذكر البيان بأن هذا العدد المحصور في خبر أبي هريرة لم يرد به النفي عما وراءه، والطبراني في المعجم الكبير 17/ 289 في معجم علي بن رباح عن عقبة بن عامر رقم 797، والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 454 كتاب الصلاة، باب النهي عن الصلاة في هاتين الساعتين، والبغوي في شرح السنة 3/ 327 كتاب الصلاة، باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها رقم 778.
(1) تبيين الحقائق 1/ 85، شرح فتح القدير 1/ 232، شرح الوقاية 1/ 36، كشف الحقائق 1/ 36، البحر الرائق 1/ 251.
(2) تحفة الفقهاء 1/ 106، الهداية 1/ 44، الكتاب 1/ 89، الوقاية 1/ 36، كشف الحقائق 1/ 36.
(3) وعند المالكية: يكره النفل بعد طلوع الفجر إلى أن ترتفع قيد رمح، وبعد أداء العصر إلى أن تصلي المغرب إلا ركعتي الفجر، والشفع، والوتر، وصلاة الجنازة، وسجود التلاوة، والفرائض الفائتة.
وعند الشافعية: لا تجوز الصلاة في أوقات النهي إلا ما له سبب، كصلاة فائتة، =