منحة السلوك
ولهما قوله -صلى الله عليه وسلم-:"صلاة الليل مثنى مثنى" (1) .
ولأبي حنيفة ما روت عائشة -رضي الله عنها-"كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يصلي بالليل أربع ركعات، لا تسأل عن حسنهنَّ وطولهنَّ، ثم يصلي أربعًا لا تسأل عن حسنهنَّ، وطولهنَّ"رواه مسلم، والبخاري (2) .
= وأوقفه بعضهم، وروي عن عبد الله العمري، عن نافع، عن ابن عمر -رضي الله عنهما- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- نحو هذا، والصحيح ما روي عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"صلاة الليل مثنى مثنى"وروى الثقات عن عبد الله بن عمر، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ولم يذكروا فيه صلاة النهار.
وقال في التمهيد 13/ 185: وكان يحيى بن معين يخالف أحمد في حديث علي الأزدي، ويضعفه، ولا يحتج به، ويذهب مذهب الكوفيين في هذه المسألة، ويقول: إن نافعًا، وعبد الله بن دينار، وجماعة، رووا هذا الحديث عن ابن عمر لم يذكروا فيه"والنهار".
وقال النسائي في السنن الكبرى 1/ 179: هذا إسناد جيد، ولكن أصحاب ابن عمر خالفوا عليًا الأزدي، وخالفه سالم، ونافع، وطاووس.
وأصل الحديث في صحيح البخاري 1/ 179 كتاب المساجد، باب الحلق، والجلوس في المسجد رقم 460، ومسلم 1/ 516 كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الليل مثنى مثنى رقم 749 وليس فيهما ذكر النهار.
(1) رواه البخاري 1/ 179 كتاب المساجد، باب الحلق والجلوس في المسجد رقم 560، ومسلم 1/ 516 كتاب صلاة المسافرين، وقصرها، باب صلاة الليل مثنى مثنى رقم 49.
(2) مسلم 1/ 509 كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي في الليل رقم 738، والبخاري 1/ 385 كتاب التهجد، باب قيام النبي بالليل في رمضان وغيره رقم 1096.
وتمامه: عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه أخبره، أنه سأل عائشة -رضي الله عنها-، كيف كانت صلاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في رمضان؟ فقالت: ما كان رسول الله يزيد في رمضان، ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعًا فلا تسل عن حسنهن، وطولهن، ثم يصلي أربعًا، فلا تسل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثًا. قالت عائشة: فقلت يا رسول الله أتنام قبل أن توتر؟ فقال:"يا عائشة، إن عينيَّ تنامان، ولا ينام قلبي".