إلا سنة الفجر، ولو شرع قاعدًا وأتم قائمًا، أو بالعكس صح،
منحة السلوك
ثم قيل: يقعد متربعًا (1) . والصحيح: أن يقعد كما في التشهد؛ لأنه عُهِد مشروعًا في الصلاة (2) .
قوله: إلا سنة الفجر.
لأنها في قوة الواجب، فلا تجوز قاعدًا إلا من عذرٍ (3) .
قوله: ولو شرع قاعدًا.
أي: لو شرع في التطوع قاعدًا وأتمه قائمًا، أو بالعكس، وهو أن يشرع قائمًا وأتمه قاعدًا، صح (4) .
= 1/ 460، حاشية الدسوقي 1/ 231، أقرب المسالك ص 16، الوسيط 2/ 694، زاد المحتاج 1/ 169، المحرر 1/ 86، النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر 1/ 86.
(1) وهو قول محمد؛ لأنه أعدل، وإليه ذهب المالكية، والحنابلة.
وروى محمد، عن أبي حنيفة: أنه يقعد كيف شاء؛ لأنه لما جاز له ترك أصل القيام، فترك صفة القعود أولى.
وعن أبي يوسف: يحتبي؛ لأن عامة صلاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في آخر عمره كان محتبيًا.
وعند الشافعية: يجزئه جميع هيئات القعود، لكن يكره له الإقعاء، وفي الأفضل من هيئات القعود، قولان: ووجهان، أصحهما: يقعد مفترشًا، وقيل: متربعًا، وأحد الوجهين متوركًا، وثانيهما: ناصبًا ركبته اليمنى جالسًا على رجله اليسرى.
تبيين الحقائق 1/ 176، الهداية 1/ 75، حاشية الدسوقي 1/ 258، الشرح الكبير للدردير 1/ 258، روضة الطالبين 1/ 235، مغني المحتاج 1/ 154، المستوعب 2/ 219، الروض المربع ص 91.
(2) وهو قول زفر، واختيار الفقيه أبي الليث، وأبي الحسن المرغيناني، والزيلعي.
شرح فتح القدير 1/ 460، تبيين الحقائق 1/ 176، العناية 1/ 460، الهداية 1/ 75.
(3) شرح فتح القدير 1/ 460، تبيين الحقائق 1/ 176، العناية 1/ 460، الهداية 1/ 75.
(4) بداية المبتدي 1/ 75، الكتاب 1/ 93، الهداية 1/ 75، الاختيار 1/ 67، منية المصلي ص 396.