ولو شرع راكبًا، ثم نزل بنى، وفي عكسه يستقبل.
منحة السلوك
فالأولى: اتفاقية (1) ، والثانية فيها خلاف، فعند أبي حنيفة: يجوز ويكره كما في الابتداء (2) . وعندهما: لا يجوز إلا عند العذر اعتبارًا للشروع بالنذر (3) .
قوله: ولو شرع راكبًا.
أي: ولو شرع في التطوع وهو على الدابة، ثم نزل بنى على صلاته (4) ؛ لأن إحرامه انعقد مجوزًا للركوع والسجود، على معنى أنه بالخيار، إن شاء نزل وأتمه بركوعٍ وسجودٍ، وإن شاء أتمه على الدابة (5) .
قوله: وفي عكسه يستقبل.
وهو ما إذا شرع في التطوع، وصلى ركعة وهو على الأرض، ثم ركب
(1) وكذا عند المالكية، والشافعية.
وعند الحنابلة: يجوز له القيام إذا ابتدأ الصلاة جالسًا، ويجوز عكسه بأن يبتديء الصلاة قائمًا، ثم يجلس.
الشرح الصغير 1/ 112، الكافي لابن عبد البر ص 76، الشرح الكبير للدردير 1/ 262، حاشية قليوبي 1/ 146، أسنى المطالب 1/ 133 - 148، الإقناع للحجاوي 1/ 441، كشاف القناع 1/ 441.
(2) لأنه لم يباشر القيام فيما بقي، ولما باشر صحت بدونه، بخلاف النذر؛ لأنه التزمه نصًا.
المختار 1/ 67، الأصل 1/ 28، غنية المتملي ص 396، الهداية 1/ 75، العناية 1/ 461، شرح فتح القدير 1/ 461.
(3) الأصل 1/ 201، بدائع الصنائع 1/ 297، العناية 1/ 461، غنية المتملي ص 396، الهداية 1/ 75، شرح فتح القدير 1/ 461.
(4) تبيين الحقائق 1/ 176، بداية المبتدي 1/ 75.
(5) وكذا عند الشافعية.
الهداية 1/ 75، تبيين الحقائق 1/ 176، حاشية الشلبي 1/ 176، بداية المبتدي 1/ 75، شرح فتح القدير 1/ 664، مغني المحتاج 1/ 142، فتح الوهاب 1/ 314.