ويكره تغميض عينيه، ويكره سبقه الإمام بالأفعال،
منحة السلوك
قوله: ويكره تغميض عينيه (1) .
لقوله -صلى الله عليه وسلم-:"إذا قام أحدكم، فلا يغمض عينيه" (2) .
قوله: ويكره سبقه الإمام.
أي: سبق المقتدي الإمام في الأفعال، بأن يركع قبل أن يركع الإمام، أو يرفع رأسه من الركوع أو السجود قبل الإمام؛ لأنه مخالفة، وهو مأمور بالموافقة (3) ؛ لقوله: -صلى الله عليه وسلم-:"لا تبادروني بالركوع والسجود"رواه أبو داود (4) .
= الضربتان قليل، والثلاث من ذلك كثير إن توالت، وتبطل بالوثبة الفاحشة، لا الحركات الخفيفة المتوالية، كتحريك أصابعه في سبحة، أو حك في الأصح عندهم.
وعند الحنابلة: العمل المستكثر في الصلاة بغير حاجة يبطلها، وإن لم يستكثر في العرف، لم يبطلها.
شرح فتح القدير 1/ 404، الفتاوى التتارخانية 1/ 588، الشرح الصغير 1/ 124، بلغة السالك 1/ 124، شرح المحلي على المنهاج 1/ 190، حاشية قليوبي على المنهاج 1/ 190، المستوعب 2/ 234، المبدع 1/ 484.
(1) وإليه ذهب المالكية، والحنابلة. وعند الشافعية لا يكره.
المختار 1/ 62، كنز الدقائق 1/ 164، كشف الحقائق 1/ 62، منية المصلي ص 350، مختصر خليل ص 30، أقرب المسالك ص 18، روض الطالب 1/ 169، أسنى المطالب 1/ 169، نيل المآرب 1/ 146، نيل المراد ص 40.
(2) رواه الطبراني في الكبير 11/ 10956، والطبراني في الصغير 1/ 49 رقم 24. عن ابن عباس -رضي الله عنهما-.
قال في مجمع الزوائد 2/ 83: وفيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس، وقد عنعنه.
(3) تحفة الفقهاء 1/ 144، بدائع الصنائع 1/ 218.
(4) 1/ 168 كتاب الصلاة، باب ما يؤمر به المأموم من اتباع الإمام رقم 619 عن معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنه- ولفظه:"لا تبادروني بركوع، ولا بسجود، فإنه مهما أسبقكم به إذا ="