منحة السلوك
حتى لا تجب على المسافر، والمريض، والأعمى، والمرأة، والعبد (1) .
أما الوجوب: فلقوله تعالى: {وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [البقرة: 185] ، قيل: هو صلاة العيد (2) ، وتواترت الأخبار أنه -صلى الله عليه وسلم- كان يصلي العيد (3) .
وقال شمس الأئمة السرخسي (4) : الأظهر أنها سنة، ولكنها من معالم الدين، أخذها هدى، وتركها ضلالة (5) .
(1) وعند المالكية: سنة مؤكدة في حق مأمور الجمعة، وهو الذكر البالغ، الحر المقيم ببلد الجمعة، أو النائي على كفرسخ منها، لا لصبي، وامرأة، وعبد، ومسافر لم ينو إقامة تقطع حكم السفر. وندبت لغير الشابة، ولا تندب لحاج، ولا لأهل مني، ولو غير حاجين.
وعند الشافعية: تشرع للمنفرد، والعبد، والمرأة، والمسافر.
بدائع الصنائع 1/ 275، العناية 2/ 70، الشرح الصغير 1/ 187، الكافي لابن عبد البر ص 78، زاد المحتاج 1/ 356، السراج الوهاج ص 95.
(2) وقيل: أي لتذكروا الله عند انقضاء عبادتكم. وقيل: هو التكبير عند الإهلال.
تفسير ابن كثير 1/ 325، الدر المنثور 1/ 351، الكشاف 1/ 114، الجامع لأحكام القرآن 2/ 205.
(3) انظر نظم المتناثر من الحديث المتواتر ص 76.
(4) هو أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي سهل السرخسي، من أهل سرخس بلدة في خراسان، الإمام الكبير، شمس الأئمة، الفقيه الحنفي، كان إمامًا، علامة، حجة، متكلمًا، فقيهًا، أصوليًا، مناظرًا، سجن في جب بسبب نصيحة لبعض الأمراء. من تصانيفه: المبسوط، الأصول في أصول الفقه، المحيط في الفروع. توفي سنة 483 هـ.
تاج التراجم ص 234، الجواهر المضية 3/ 78، الأعلام 6/ 208، مفتاح السعادة 2/ 86، كتائب أعلام الأخيار رقم 267.
(5) المبسوط 1/ 37.