فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 1570

منحة السلوك

= 2 - واستدلوا بقول النبي -صلى الله عليه وسلم- لمعاذ -رضي الله عنه-: لما بعثه إلى اليمن قال له:"إن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم، وليلة" (أ) . قالوا: فلو كانت صلاة العيد واجبة؛ لذكرها النبي -صلى الله عليه وسلم- لمعاذ -رضي الله عنه- حين بعثه إلى اليمن، حال تعليمهم، وإرشادهم (ب) .

3 -قالوا: ولأنها صلاة ذات ركوع، وسجود، لم يشرع لها أذان فلم تجب ابتداء بالشرع، كصلاة الاستسقاء، والكسوف (جـ) .

ثالثًا:

واستدل من قال: بأنها فرض كفاية: بأدلة القول الأول القائل: بأنها فرض عين، وبأدلة من قال: إنها سنة، وقالوا: إنها لا تجب على الأعيان، فجمعوا أدلة القولين، وقالوا: إن النصوص مجتمعة تدل على أنها فرض كفاية (د) .

الترجيح:

بعد عرض الأقوال، والأدلة، اتضح لي رجحان القول الأول القاضي بوجوب صلاة العيدين على الأعيان؛ لوجاهة استدلالهم، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية (هـ) ؛ لأنها من أعظم شعائر الإسلام، والناس يجتمعون لها أعظم من الجمعة، وقد شرع فيها التكبير. ومما يدل على وجوبها على الأعيان: أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- النساء بحضور صلاة العيد، بل حتى الحيض منهن كما قالت أم عطية -رضي الله عنها-:"أمرنا أن نخرج العواتق، وذوات الخدور" (و) ، =

= المبدع 2/ 178، المغني 2/ 224، الشرح الكبير لابن قدامة 2/ 224.

(أ) رواه مسلم 1/ 50، كتاب الإيمان، باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام رقم 19 من حديث ابن عباس.

(ب) المغني 2/ 224.

(جـ) المجموع 5/ 2، المغني 2/ 224، المبدع 2/ 178، الشرح الكبير لابن قدامة 2/ 224.

(د) حاشية الدسوقي 1/ 396، المغني 2/ 223، الشرح الكبير لابن قدامة 2/ 223، الكافي لابن قدامة 1/ 230.

(هـ) فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 23/ 161.

(و) رواه البخاري 1/ 331، كتاب العيدين، باب خروج النساء والحيض إلى المصلى رقم 931.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت