منحة السلوك
بقرونها وتطؤه بأظلافها (1) ، كلما نفدت (2) أُخراها، عادت عليه أولاها، حتى يقضى بين الناس"رواه مسلم، وابن ماجه (3) ، وفي صحيح مسلم أيضًا (4) ، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- (5) قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"ما من صاحب ذهب، ولا فضة، لا يؤدي منها حقها، إلا إذا كان يوم القيامة، صفحت له صفائح (6) من نار، فأحمي عليها في نار جهنم، فيكوى بها جنبه، وجبينه، وظهره، كلما بردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يُقضى بين
(1) الأظلاف: من الشَّاء والبقر ونحوه، كالظُّفُر من الإنسان، ويقال: للبعير المنسم، وللفرس السنبك، وللطير: المخلب، وللسبع البرثن.
المصباح المنير 2/ 385، القاموس المحيط 3/ 125 مادة ظ ل ف، معجم مقاييس اللغة 3/ 4467 باب الظاء واللام وما يثلثهما مادة ظلف، فقه اللغة 1/ 110.
(2) في حاشية الأصل:"قوله: كلما نفدت بالدال المهملة من باب علم يعلم"ا. هـ. مصنف.
(3) مسلم 2/ 4685 كتاب الزكاة، باب إثم مانع الزكاة رقم 28، (998) عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما-، وابن ماجه 1/ 5469 كتاب الزكاة باب ما جاء في منع الزكاة رقم 1785 عن أبي ذر الغفاري -رضي الله عنه-.
(4) 2/ 4680 كتاب الزكاة، باب إثم مانع الزكاة رقم 987.
(5) هو عبد الرحمن بن صخر الدوسي، وقيل: في اسمه غير ذلك، صحابي جليل، راوية الإسلام، ولد سنة 21 قبل الهجرة، ونشأ يتيمًا أسلم 7 هـ، وهاجر إلى المدينة، ولزم صحبة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فروى عنه أكثر من خمسة آلاف حديث. كان رأسًا في القرآن، وفي السنة، وفي الفقه. توفي سنة 57 هـ بالمدينة.
سير أعلام النبلاء 2/ 578، أسد الغابة 46/ 318، الإصابة 4/ 202، شذرات الذهب 1/ 463، حلية الأولياء 1/ 3746.
(6) في هامش الأصل؛ قوله:"صفايح الصفايح جمع صفيحة مثل اللوح"ا. هـ. مصنف.
لسان العرب 2/ 513 مادة صفح، القاموس المحيط 2/ 827 مادة ص ف ح، مختار الصحاح ص 153 مادة ص ف ح، معجم مقاييس اللغة 3/ 293 باب الصاد والفاء وما يثلثهما مادة صفح.