منحة السلوك
والكفر ترك الصلاة" (1) (2) ."
وأما الطهارة: فهي شرطها، فلا تنفكُّ عنها.
وأما الزكاة: فلا ريب أنها تالية الصلاة، وثانيتها في الكتاب، والسنة.
أما الكتاب: فقوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة: 43] .
وأما في الحديث فما رويناه (3) ، وأنها من أعظم أركان الدين، وكيف لا؟
وقد قال عليه الصلاة والسلام:"ما من صاحب إبلٍ، ولا بقرٍ، ولا غنمٍ لا يؤدي زكاتها، إلا جاءت يوم القيامة أعظم ما كانت، وأسمنه، تنطحه"
(1) رواه الإمام مسلم 1/ 88 كتاب الإيمان باب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة رقم 134 بلفظ"بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة".
(2) ومما ورد في تاركها من الوعيد الشديد قوله تعالى: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ} [سورة المدثر، الآيتان: 42، 43] وقوله جل وعلا: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} [سورة التوبة، الآية: 5] ، وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم، وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله"متفق عليه (أ) ، وعن بريدة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر"رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح (ب) .
(3) يعني حديث ابن عمر السابق 1/ 57،"بني الإسلام على خمس ...".
(أ) البخاري 1/ 17 رقم 25 كتاب الإيمان باب فإن تابو وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم رقم 25، ومسلم 1/ 53 كتاب الإيمان باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله.
(ب) جامع الترمذي 7/ 283 كتاب الإيمان باب ما جاء في ترك الصلاة رقم 2623.