لا لخوف وطء الخيل،
منحة السلوك
معنى شهداء أحد (1) .
وقيد بقوله: لا لخوف وطء الخيل.
لأنه إذا نقل من المعركة حيًا؛ لأجل خوف أن تطأه الخيول، لا يخرج عن كونه شهيدًا، فلا يغسل.
قالوا: لأنه ما نال به مرافق الحياة (2) .
قلت: فيه نظرٌ؛ لأنا لا نسلم أن الحمل من المصرع ليس بنيل راحةٍ (3) .
(1) وإليه ذهب الشافعية، والحنابلة.
وذهب المالكية: إلى أن من أخرج من المعركة حيًا، ثم مات في أهله، أو في أيدي الرجال، فإنه يغسل ويصلى عليه، إلا الذي لم يأكل، ولم يشرب إلى أن مات. على المشهور عندهم.
تبيين الحقائق 1/ 249، الهداية 1/ 101، حاشية الشلبي 1/ 249، كشف الحقائق 1/ 96، شرح الوقاية 1/ 96، شرح فتح القدير 2/ 148، الخرشي على خليل 2/ 141، مواهب الجليل 2/ 248، مغني المحتاج 1/ 350، أنوار المسالك شرح عمدة السالك ص 176، المستوعب 3/ 141، الكافي لابن قدامة 1/ 253، الروض المربع ص 137.
(2) المبسوط 2/ 51، تبيين الحقائق 1/ 249، كشف الحقائق 1/ 96، الهداية 1/ 102، الدر المختار 2/ 251، حاشية رد المحتار 2/ 251.
(3) كذا قال المصنف هنا وفي البناية قال:"إلا إذا حمل من مصرعه؛ كيلا تطأه الخيول؛ لأنه ما نال شيئًا من الراحة، الاستثناء من قوله: بمن ارتث غسل؛ يعني: لا يغسل في هذه الصورة فهو شهيد، قال الاترازي: فيه نظر؛ لأنا لا نسلم أن الحمل من المصراع ليس بنيل راحة. قلت -القائل العيني- في نظره نظر؛ لأن الحمل من المصراع إنما يكون نيل راحة إذا كان لصرم القتال، ألا ترى إلى ما قال في الذخيرة: ولو كانوا مقمقة القتال، فوجدوا جريحًا فحملوه والقوم في القتال، ثم مات فهو شهيد"ا. هـ.
البناية 3/ 323.