وتسعين، ثم أربع حقاق إلى مائتين، ثم يبدأ كما بدأ ثانيًا.
منحة السلوك
وتسعين فيجب فيها أربع حقاق، إلى مائتين، ثم يستأنف الفريضة أبدًا، مثل ما استؤنفت من مائة وخمسين إلى مائتين (1) .
وقال الشافعي: إذا زادت على مائة وعشرين واحدة، ففيها ثلاث بنات لبون، وإذا صارت مائة وثلاثين ففيها حقة وبنتا لبون، ثم يدور الحساب على الأربعينات، والخمسينات، فيجب في كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة، كما يدور في البقر على الثلاثينات، والأربعينات (2) .
ولنا: كتاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى عمرو بن حزم -رضي الله عنه- (3) ، فكان فيه:"إذا بلغت إحدى وتسعين ففيها حقتان، إلى أن تبلغ عشرين ومائة، فإذا كانت أكثر من ذلك، ففي كل خمسين حقة، وفي كل أربعين بنت لبون، فما فضل فإنه"
(1) بداية المبتدي 1/ 106، كنز الدقائق 1/ 260، العناية 2/ 172، تبيين الحقائق 1/ 260، الهداية 1/ 106، الكتاب 1/ 139، ملتقى الأبحر 1/ 173، كشف الحقائق 1/ 99، شرح الوقاية 1/ 99، المختار 1/ 106.
(2) وإليه ذهب الحنابلة، وهو مذهب الأوزاعي، وإسحاق.
وعند المالكية: في مائة وإحدى وعشرين إلى تسع وعشرين ومائة حقتان، أو ثلاث بنات لبون، الخيار للسائل، ثم في كل عشر يتغير الواجب، ففي كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقه.
أقرب المسالك ص 36، مواهب الجليل 2/ 261، التاج الإكليل 2/ 261، شرح الزرقاني على خليل 2/ 117، التذكرة ص 70، متن الزبد ص 33، المقنع 1/ 301، الشرح الكبير لابن قدامة 2/ 486، شرح منتهى الإرادات 1/ 376.
(3) هو عمرو بن حزم بن زيد بن لوذان، أبو الضحاك الأنصاري، صحابي، شهد الخندق وما بعدها، واستعمله النبي -صلى الله عليه وسلم- على نجران وهو ابن سبع عشرة سنة ليفقههم في الدين، وكتب له عهدًا مطولًا فيه توجيه وتشريع، توفي بالمدينة سنة 53 هـ.
الإصابة 2/ 532، الاستيعاب 3/ 517، أسد الغابة 4/ 214، تهذيب الكمال 21/ 585، الكامل لابن الأثير 3/ 196.