ولو أهلكه المالك ضمن، ولو هلك بعد طلب الساعي فقولان.
منحة السلوك
قوله: ولو أهلكه المالك ضمن المتعدي (1) .
قوله: ولو هلك بعد طلب الساعي، فقولان.
في قول مشايخ ما وراء النهر: لا يضمن، وهو اختيار أبي طاهر الدباس (2) ، وأبي سهل الزجاجي (3) (4) . وهو الصحيح (5) .
وفي قول العراقيين: يضمن، وهو اختيار الكرخي (6) .
(1) الهداية 1/ 110، تحفة الفقهاء 1/ 306، تبيين الحقائق 1/ 270، حاشية الشبلي 1/ 270، البحر الرائق 2/ 219، شرح فتح القدير 2/ 202، العناية 2/ 202.
(2) هو محمد بن محمد بن سفيان، أبو طاهر الدباس، الفقيه، إمام أهل الرأي بالعراق في عصره، موصوف بالحفظ ومعرفة الروايات، من أقران أبي الحسن الكرخي، ولي القضاء بالشام وخرج منها إلى مكة فتوفي بها.
الجواهر المضية 2/ 116، الفوائد البهية ص 187، الوفيات بالوفيات 1/ 162، الطبقات السنية رقم 2250، طبقات الفقهاء للشيرازي 142.
(3) صاحب كتاب الرياضة، درس على أبي الحسن الكرخي، ودرس عليه أبو بكر الرازي، وتفقه به فقهاء نيسابور من أصحاب الإمام أبي حنيفة، كان إذا دخل مجالس النظر تغيرت وجوه المخالفين لقوة نفسه، وحسن جدله، يقال له: أبو سهل الفرضي وأبو سهل الزجاجي، وأبو سهل الغزالي، رجع إلى نيسابور فمات بها.
تاج التراجم ص 335، الجواهر المضية 4/ 51، الفوائد البهية ص 81، الطبقات السنية رقم 28871.
(4) تبيين الحقائق 1/ 270، العناية 2/ 203.
(5) وعليه عامتهم؛ لأنه لم يفوت بهذا المنع على أحد ملكًا، ولا يدًا، فصار كما لو طلب واحد من الفقراء. فلنا أن نمنع؛ لأنه لا يضمن.
تحفة الفقهاء 1/ 307، تبيين الحقائق 1/ 270.
(6) لأن حق الأخذ له، ومنعه يوجب الضمان، كالوديعة.
شرح فتح القدير 2/ 203، تبيين الحقائق 1/ 270.