إلا الحطب والقصب والحشيش،
منحة السلوك
المراد من ماء السماء: المطر، ومن السيح: الماء الجاري (1) ؛ وذلك لقوله تعالى: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [الأنعام: 141] . وانتصاب"سيحًا"، بنزع الخافض، تقديره: أو بسيح.
قوله: إلا الحطب، والقصب (2) ، والحشيش (3) .
يعني: لا شيء فيها؛ لأن سبب العشر الأرض النامية، وهذه الأشياء إذا غلبت على الأرض أفسدتها، ولا يحصل بها النماء (4) .
قال في خلاصة الفتاوى (5) :"لا عشر في الطرفاء (6) ، وشجر القطن،"
(1) مختار الصحاح ص 136 مادة س ي ح، القاموس المحيط 2/ 655 مادة س ي ح، مجمل اللغة ص 364 باب السين والياء وما يثلثها مادة سيح، المغرب ص 241 مادة ساح، فقه اللغة وسر العربية للثعالبي ص 285.
(2) القصب هو: كل نبت كان ساقه أنابيب، وكعوبًا. والواحدة قصبة. وقيل: هو الكبير النابت في الغيضة.
المغرب ص 384 مادة القصب، مختار الصحاح ص 224 مادة ق ص ب، القاموس المحيط 3/ 627 مادة ق ص ب، المصباح المنير 2/ 504 مادة قصبتُ.
(3) الحشيش هو: اليابس من الكلأ.
المغرب ص 116 مادة الحشيش، مختار الصحاح ص 58 مادة ح ش ش، القاموس المحيط 1/ ج 648 مادة ح ش ش، لسان العرب 6/ 282 مادة حشش.
(4) شرح فتح القدير 2/ 242، تحفة الفقهاء 1/ 321، الاختيار 1/ 113، الكتاب 1/ 113 شرح الوقاية 1/ 109، الهداية 1/ 118، كشف الحقائق 1/ 109.
(5) لطاهر بن أحمد البخاري 1/ 247.
(6) الطرفاء: شجرة، الواحدة طرفة، وهي من العضاة، وهدبه مثل هدب الأثل، وليس له خشب. وقد تتحمض به الإبل إذا لم تجد حمضًا غيره.
مجمل اللغة ص 458 باب الطاء والراء وما يثلثهما مادة طرف، لسان العرب 9/ 220 =