وإن كان غير نامٍ عنه، وعن ولده الصغير الذي لا شيء له، وعن عبيده للخدمة،
منحة السلوك
فلقوله -صلى الله عليه وسلم-:"خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، وابدأ بمن تعول"رواه البخاري (1) ، وهو أن يكون مالكًا لمقدار النصاب، فاضلًا عن مسكنه، وثيابه، وأثاثه، وفرسه، وسلاحه، وعبيده (2) .
وقال الشافعي: يجب على كل من يملك زيادة على قوت يومه، لنفسه وعياله (3) .
قوله: وإن كان. أي: النصاب غير نامٍ.
يعني: لا يشترط أن يكون النصاب ناميًا لوجوب صدقة الفطر؛ لأنها تجب بالقدرة الممكنة، دون الميسرة، بخلاف الزكاة (4) .
قوله: عنه. أي: عن نفسه، وعن ولده الصغير الذي لا شيء له، وعن عبيده للخدمة؛ لأن السبب بأن يمونه ويلي عليه (5) ؛ لما روي أنه -صلى الله عليه وسلم-:"أمر"
(1) 2/ 518 كتاب الزكاة، باب لا صدقة إلا عن ظهر غنى رقم 1360 عن أبي هريرة -رضي الله عنه-.
(2) الكتاب 1/ 1093، كنز الدقائق 1/ 306، البحر الرائق 2/ 252، حاشية رد المحتار 2/ 360، تبيين الحقائق 1/ 306.
(3) وإليه ذهب المالكية، والحنابلة: مع اتفاق الأئمة على وجوب زكاة الفطر على الأحرار المسلمين، وخلافهم في صفة من تجب عليه منهم. قال ابن هبيرة في الإفصاح 1/ 220: واتفقوا على وجوب زكاة الفطر على الأحرار المسلمين.
منح الجليل 1/ 102، جواهر الإكليل 1/ 142 مغني المحتاج 1/ 403، متن أبي شجاع ص 90، التذكرة ص 73، عمدة السالك وعدة الناسك ص 200، مختصر الخرقي ص 48، العمدة لابن قدامة ص 28.
(4) تبيين الحقائق 1/ 306، الاختيار 1/ 123، الهداية 1/ 124، شرح الوقاية 1/ 112، العناية 2/ 284، شرح فتح القدير 2/ 284.
(5) بدائع الصنائع 2/ 69، الهداية 1/ 124، المختار 1/ 123، الكتاب 1/ 159، كشف الحقائق 1/ 113، الاختيار 1/ 123، شرح الوقاية 1/ 113. =