منحة السلوك
ويعضده أيضًا قول قاضي خان (1) : إن التوضؤ بماء الزعفران، والزّردج (2) ، والعُصفُر (3) ، يجوز إن كان رقيقًا، والماء غالب، فإن غلبت الحمرة وصار
="قوله: ما يتغير بالطبخ، عني بالتغير: الثخونة، حتى إذا طبخ ولم يثخن بعد، بل رقة الماء فيه باقية، جاز الوضوء به".
كما نص عليه أيضًا أمير كاتب بن أمير عمر العميد قوام الفارابي ت 758 هـ في كتابه"غاية العامة، نادرة الزمان، في آخر الأوان، في شرح الهداية" (مخطوط) ص 1 لوحة 18/ ب النسخة الأصلية لدى مكتبة الأزهر تحت رقم 276. حيث قال:"والغلبة بالأجزاء، لا بتغير اللون، هو الصحيح. أراد بغلبة الأجزاء ثخونة المخلوط بحيث يسلب صفة الرقة عن الماء". وانظر أيضًا شرح فتح القدير 1/ 72، وحاشية يعقوب بن إدريس الرومي على الهداية (مخطوط) لوحة 19/ أالنسخة الأصلية لدى مركز الملك فيصل تحت رقم 2489.
كما نص عليه أيضًا العلماء في غير شرح الهداية، كالزيلعي في تبيين الحقائق 1/ 20، وعلاء الدين السمرقندي في تحفة الفقهاء 1/ 67، والكاساني في بدائع الصنائع 1/ 15 وغيرهم.
(1) هو الحسن بن منصور بن أبي القاسم بن محمود الأوزجندي الفرغاني، الإمام الكبير، المعروف بقاضي خان، فخر الدين، من كبار فقهاء الحنفية في المشرق، ومفتيهم في عصره، وفتاواه متداولة دائرة في كتبهم. تفقه على الإمام أبي إسحاق الصفاري والإمام أبي الحسن المرغيناني وغيرهما.
من تصانيفه: الفتاوى، وشرح الجامع الصغير، والأمالي، توفي سنة 593 هـ.
تاج التراجم ص 151 رقم الترجمة 87، شذرات الذهب 4/ 308، الفوائد البهية ص 64، الجواهر المضية 2/ 93، سير أعلام النبلاء 21/ 231 كتاب أعلام الأخبار رقم 381.
(2) الزردج: هو ماء يخرج من العصفر المنقوع، فيطرح، ولا يصبغ به.
المغرب ص 207 الزاي مع الراء المهملة مادة ماء الزردج.
(3) العُصفر: بضم العين والفاء نبت يصبغ به، منه ريفيٌّ، وبَرِّي. وكلاهما نبت بأرض العرب. ومن منافعه أنه يهريء اللحم الغليظ.
القاموس المحيط 3/ 240 مادة ع ص ف ر، لسان العرب 4/ 581 مادة عصفر، المصباح المنير 2/ 412 مادة العُصْفُرُ.