منحة السلوك
متماسكًا، لا يجوز (1) .
ويقويه قول أبي يوسف (2) في الأمالي (3) : إذا اختلط الصابون بالماء، وغلب عليه، وأثخنه، لا يجوز التوضؤ به. وإذا كان رقيقًا، لكن علاه بياض الصابون يجوز التوضؤ به.
وكذلك إذا طبخ الآس (4) ، والبابونج (5) في الماء، فإن غلب على الماء حتى يقال ماء البابونج، أو ماء الآس، لا يجوز التوضؤ به (6) .
(1) فتاوى قاضيخان 1/ 17.
(2) هو أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري، صاحب أبي حنيفة، أخذ الفقه عنه، وهو المقدم من أصحابه، كان فقيهًا، عالمًا، حافظًا، سكن بغداد، وولي القضاء لثلاثة خلفاء المهدي، والهادي، والرشيد، قال الذهبي في السير: بلغ من رئاسة العلم ما لا مزيد عليه. من تصانيفه: الخراج، وأدب القاضي، والجوامع، وغيرها. مات ببغداد سنة 182 هـ، وقيل: سنة 181 هـ.
أخبار القضاة لوكيع 3/ 254، وفيات الأعيان 6/ 378، الجواهر المضية 3/ 611، تذكرة الحفاظ 1/ 292، سير أعلام النبلاء 8/ 535، تاج التراجم ص 315 رقم الترجمة 313، النجوم الزاهرة 2/ 107، طبقات الحنفية 1/ 12.
(3) تبيين الحقائق 1/ 20، بدائع الصنائع 1/ 15، الهداية 1/ 19، البحر الرائق 1/ 69.
(4) الآس: شجرة ورقها عطر. وهي ضرب من الرياحين، تكثر بأرض العرب.
لسان العرب 6/ 19 مادة أوس، المصباح المنير 1/ 29 مادة الآس، مختار الصحاح ص 13 مادة أوس.
(5) البابونج: نبت مزهر، كثير النفع، معرَّب بابُونَة.
محيط المحيط ص 25 مادة البابونج، القاموس المحيط 1/ 209 مادة البابونج.
(6) وذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة، إلى أن الماء المتغير بالزعفران، ونحوه من الطاهرات تغيرًا كثيرًا لا يتطهر به؛ لأنه لا يصدق عليه اسم الماء من غير قيد.
بدائع الصنائع 1/ 15، الهداية 1/ 19، مختصر الطحاوي ص 15، حاشية رد المحتار 1/ 181، الشرح الصغير 1/ 13، الكافي في فقه أهل المدينة ص 15، حلية العلماء =